موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٧

حق الجار

الفقاة

187

في

أو ما أرسلتني به إليه أو نحو ذلك، وأما أن يصدقه على صدور الكلام القبيح منه إليه أو الفعلة القبيحة أو الخصلة التي تقطع حق الجار بالكلية كالطعن الدين على ما مر فلا يصدق فيه الصادق من أولاده وعياله أو غيرهم ولا السفيه، بل يحتاج إلى أمناء اثنين فصاعدًا من حيث يكون كلامهم من غير طريق النميمة من عياله أو من غيرهم، وإنما خص السفيه لأنه يجب عليه نفي ما قاله في حق جاره بالكلية بخلاف غير السفيه فإنه يجوز له بقاء الظن بإخباره أو تثبته، والأولى ترك ذلك).

239 منع الجار جاره بوضع خشبة على جداره (2)

لا يمنع الجار جاره أن يغرز خشبة على جداره إن استأذنه، وهذا مقيد بأن هذا الفعل لا يضره، فإذا استأذنه ولا ضرر وامتنع حكم عليه أن يجيز له وأن لا يمنعه ومفهومه أنه إن لم يستأذنه جاز منعه فيكون هذا الاستئذان

(1) شرح كتاب النيل 148/ 5، قاموس الشريعة 192/ 11، ونهي النبي عن تصديق الزوجة لم أقف عليه في كتب السنة.

(2) الجدار قسمان: خاص ومشترك؛ أما الجدار الخاص فذهب الحنفية والمالكية والشافعية في الجديد (وهو الأظهر عندهم) والحنابلة في وجه إلى أنه لا يجوز للجار وضع الجذوع على جدار جاره بغير إذن مالكه، ولا المالك عليه ولكن يندب له لخبر: «لا ضرر ولا

يجبر

ضرار» وقال النووي: له طرق يقوي بعضها بعضًا. كذا في الأربعين النووية بشرحها (جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي ص 286 - نشر دار المعرفة). حديث: «لا ضرر ولا ضرار أخرجه مالك في الموطأ (745/ 2 ـ ط الحلبي) من حديث يحيى المازني مرسلًا، ولقول النبي الله: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه أخرجه الدارقطني (26/ 3 ط دار المحاسن) من حديث أبي قرة الرقاشي، وفي إسناده مقال. والمذهب عند الحنابلة وهو المذهب القديم للشافعي أنه يجبر على ذلك واستدلوا بحديث الصحيحين: «لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره».

وإذا انهدم الجدار الخاص فإنه لا يجبر مالكه على بنائه، ويقال للآخر: استر على نفسك إن

شئت، وأما الحائط المشترك فيرى الفقهاء أنه يمنع كل واحد من الشريكين مما يغير الجدار

=