الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٤194
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحبب حبيبك هونًا عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما» (1)، وقال عمر له: لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا ومن حقوق الصاحب حفظه حاضرًا أو غائبًا، والتوسط في زيارته، فتقليلها داع إلى الهجران، وكثرتها سبب للملل، وعنه: «يا أبا هريرة زر غبًّا تزدد حبًّا (2).
248 التوسط في معاتبة الصديق
على الصاحب التوسط في معاتبة صاحبه، فكثرة العتاب سبب للقطيعة، و اطراح جميعه دليل على قلة الاكتراث بأمر الصديق.
قال بعض الحكماء لا تكثرن معاتبة إخوانك فيهون عليهم سخطك، وليس أحد بريئًا من الزلات فوجب ستر زلات الصاحب والعفو عنها، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اعتذر إليه أخوه فلم يقبل كان عليه مثل وزر صاحب المكس)، ويلزم حق الصاحب ولو لم يكن متولى، ولا يبحث عن خفي حال الناس فضلا عن أخيه، وحق المسلم على المسلم أن لا يلبس ويعرى ولا يشبع ويجوع
249 حق الصحبة في الإقامة والسفر
حق الصحبة لازم وإن كانوا مسافرين، ظاهر هذه الغاية أن حق الصحبة في الحضر أوكد منه في السفر، ووجهه أنها تطول فليحذر من الملل والزلل.
(1) رواه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض،
ح: 1997.
(2) شرح النيل 162/ 5 والحديث رواه البزار في مسنده، ح:
3693
(3) المعجم الأوسط
ح
(4) شرح النيل 162/ 5.
8644