الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٥حق الصاحب
الفقلة
195
وفي «التاج»: إن حسن العشرة والصحبة مأمور به وإن في حضر، وفي السفر أوكد فإن الأسفار منبئة عن الأحرار، ومظهرة جواهر الرجال وكرم الفعال، وأنه لا يصلح السفر لأقل من ثلاثة، فإن مات واحد جهزه اثنان، والواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة، سفر، ويروى ركب، وخير الركب أربعة، وإن كنتم في سفر فأمروا أحدكم، أي: اجعلوه أميرًا عليكم، ولو يعلم الناس ما في الوحدة ما سافر أحد بليل وحده).
250 عقد الصحبة عقد لازم
إذا خرجوا من منزلهم عليها - أي: على الصحبة ـ وعقدوها ولو خارج الأميال، فلكل على صاحبه حقها، ولزم حقها من حيث عقدت، ولو في البلدة، وقيل حتى يخرجوا منها، وقيل: حتى يخرجوا من الأميال، وكذا الخلف في الدخول إذا رجعوا عليها، ويلزم حقها ولو لم يخلط معه معه الزاد ولو كان يأكل وحده، وقيل: غير ذلك (2).
251 عقد الصحبة للأطفال
لو كان العاقد أو كان الصاحب طفلًا أو طفلة أو مجنونًا عقد الصحبة إذ صحا أو عقدها القائم به، وأما الطفل والطفلة فيعقدانها إن كانا يميزان أو يعقدها القائم بهما، وإن لم يميزا فليعقدها قائمهما ويلزم الحق لهما وللمجنون ولا يلزمهم لغيرهم إلا ما ينوبهم في الأكل والشرب ونحوهما، بل ذلك يلزم في مالهم، والمراهق والمراهقة كالبالغ فيصح عقدهما إياها، وقيل: كالطفل، وقد علمت أن الطفل الذي يميز يصح عقده لها، وقد يقال: لا يحتاج إلى عقد المجنون والطفل، بل إذا عقد البالغ لهما معه لزمه حقهما بدون أن
(1) شرح النيل 163/ 5. (2) شرح النيل 163/ 5 ـ 164.