الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٦196
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
يلزمهما حقه ولو في مالهما، ولا يجوز له السفر بهما ولا عقد الصحبة لهما إلا بإذن أبيهما أو قائمهما أجنبيًا أو قريبًا إلا إن خرجا فاضطرا في الطريق (1). عقد الصحبة يكون مع البالغ أو الطفل، أو العاقل، أو المجنون أو الحر أو العبد، أو الموحد، أو المشرك، فهؤلاء كلهم إذا عقد معهم الصحبة لزمته حقوقهم، غير أنهم قالوا: لا يعقد الصحبة مع المشركين إلا بالأجرة، وليس في تلك الأجرة حد معلوم، وإذا طلب الصحبة إلى أحد، فأبى أن يعقد معه الصحبة فإنه لا يلزم كل واحد منهما حق صاحبه (2).
252 عقد الصحبة للرقيق
يجوز عقد الصحبة للرقيق؛ عبدًا أو أمة، لكن لا يسافر بهما إلا بإذن مالكهما أو خليفته أو قائمه إن كان يتيمًا، ولا يعقد الصحبة معهما إلا بذلك، إلا إن كانا مسرحين أو مأذونين فيجوز السفر بهما وعقدها معهما بقدر ما اطمأن إليه، وأن يكونا كذلك، ولا إذن له وخرجا فاضطرا في الطريق ولم يكونا آبقين جاز السفر بهما والعقد لهما على وجه المصلحة، وهما مال الغائب، وعلم مال الغائب فيما يصلح له، وجاز ذلك أيضًا له إن تابا من إباقتهما، وجاز أيضًا لمن قهرهما على الرجوع إلى سيدهما (3).
253 عقد الصحبة لغير المسلم يجوز عقد الصحبة لغير المسلم؛ كتابيًا أو غيره، مسالمًا أو محاربًا، وقيل: لا يصاحب إلا الكتابي أو المجوسي المسالمين، وأطلق لأن المحارب والوثني لا تتأتى صحبتهما، وصاحب القول الأول جعلها متأتية لأنه لا مانع
(1) شرح النيل 164/ 5. (2) الإيضاح 608/ 2 - 609.
(3) شرح النيل 164/ 5.