موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

وكله ولي الدم عليه لزمه أن لا يسلمه إليه وأن يرد عنه ما استطاع حتى يبين، وإن لم يرد عنه، وقد استطاع، فالخلف في لزوم ديته إن خرج لا حق عليه).

259 ما ينفسخ به عقد الصحبة

ينفسخ عقدها بحدوث واحد من ذلك المتعدد المذكور من بغي ومهاجرة وغيرهما، ولزم هجر محدثه، بعدها، وسقوط حقه بحدثه، فإذا حدث ذلك سقط حقهم، وإذا تابوا وعادوا إلى الحق لزم لهم حق الصحبة).

260 حق الصحبة

روي: «لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما يرى لنفسه (3).، وفي هذا الحديث دليل على وجوب حق الصحبة وعلى حد حقها، أما وجه الدلالة فإن

هذا الحديث ذم لمن لا يرى لصاحبه مثل ما يرى لنفسه، والخروج عن الذم واجب، وإنما يخرج عنه بأن يرى له ما يرى لنفسه، والمراد بالخير المنفي: خير الديانة، وهذا واضح، ولو قيل خير الدنيا، أو مطلق الخير على أن يكون الكلام كناية عن الذم، لجاز، وأما وجه الدلالة على حد حقها فإنه قال: مثل ما يرى لنفسه، فعلمنا أنه لا يجزي أن يرى له أقل مما يرى لنفسه، وإن رأى له أكثر مما يرى لنفسه فأحسن، ومن لم يفعل لصاحبه أو جاره أو رحمه ما احتاج إليه غير أنه لا يهلكون ولا يتضررون بعدم فعله فلا بأس، لكن يحسن أن يبخله في شيء يعطيه ولا ضرر فيه على نفسه (4).

لا

(1) شرح النيل 167/ 5 ـ 168، الإيضاح 609/ 2.

(2) شرح النيل 168/ 5 - 169.

(3) لم أجده، وموجود معناه في صحيح البخاري بلفظ: «لا يؤمن أحدكم حتى

ما

لنفسه»، يحب

ما يحب

لنفسه،

لأخيه

صحيح البخاري كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه

ح: 13

(4) شرح النيل 169/ 5.