موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠١

حق الصاحب

الفقاة

201

261 من الأحق بالصحبة

قال حكيم: أخلص الناس مودة من لم تكن مودته عن رغبة ولا رهبة وهذا قليل في الوجود لأن الكمال غير موجود، وقال متقدم: العبودية عبودية الإخاء لا عبودية الرق، وقال حكيم من جاد لك بمودته فقد جعلك عديل نفسه، ولكل من المتصاحبين على الآخر حرمة، وعنه صلى الله عليه وسلم: «خير أصحابك المعين لك على دهرك، وشرهم من سعى لك بسوء في يومه»)، وعن علي: خير إخوانك من واساك وخير منه من كفاك، ومن صحب مسيئًا فليحسن إليه ولو أساء (2).

262 عقد الصحبة مع مانع الحق

هل يجوز عقد الصحبة مع هؤلاء الذين يفرقون طلبة العلم حيث اجتمعوا، ويحجرون أن يجتمعوا للقراءة والعلم مع أنهم لا شغل لهم إلا العلم والقراءة، ولا يذكرون أحدًا وإن ذكروه فإنما يذكرونه كما يجوز شرعًا؟

- لا يجوز عقدها معهم ولا مع من يعينهم على ذلك، لأنهم مانعون الحق وقد أُطلق المنع من عقدها مع مانع الحق، ولم يقيد بحق الدنيا فشمل حق الدين، وغيره بل هؤلاء الذين يفرقون طلبة العلم يمنعون أيضا حق المال إذا كان حقًا لطالب العلم الذي كرهوه، وذلك بأن يحجروا أن لا له أحد ولا أن يشتري منه ولا يكلمه أحد ولا ينفعه وربما زجروه عن حرثه وثماره وبنائه حتى فسدن، وإذا طلب حقه من أحد فأفضلهم من لا يعينه ولا يعين عليه، وأردأهم من يقول لمن عليه الحق: لا تعطه حقه (3).

(1) لم أعثر عليه.

(2) شرح النيل 169/ 5 - 170.

(3) شرح النيل 170/ 5 - 171.

يبيع