الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣حق الصاحب
الفقلة
203
أكله أكثر من صاحبه، غير أن قوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حَرَ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا .... لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانًا} [النور: (6)، يدل على خلافه، أي: خلاف ما ذكر من كون الأكل أكثر هو تباعة، فلذلك قال بعض بجواز الأكل أكثر على ما فسر من أنهم تحرجوا عن الأكل مع المريض لأنه لا يأكل كالصحيح، ومع الأعمى لأنه يبصر موضع الطعام، ومع أعرج اليد لأن يده لا تقوى على تناول الطعام قوة اليد الصحيحة، فنزلت الآية إباحة لذلك ولغيره).
لا
265 التناجي دون الصاحب
لا يناجي كل عن صاحبه التناجي التكلم الواقع بين اثنين بإخفاء عن غيرهما، أو بين أكثر من اثنين، ومثل التناجي الإشارة بعضو أو كلام أو غيرهما، والتكلم بلغة لا يفهمها، وذلك لا يختص بالصاحب، لكن الصاحب لا يناجي عنه ولا يفعل ما ذكر مثل التناجي، ولو كان مع ذلك الصاحب رجل أو رجلان أو ثلاثة أو أكثر، لا بأس بذلك بحضرة غير الصاحب إذا بقي ذلك الصاحب أحد ولو امرأة أو طفل أو مجنون، فمفهوم حديث: لا يتناج اثنان عن واحد (3) مخصوص بغير الصاحب، وقيل: غير مخصوص بل يجوز تناجي صاحب عن الصاحب الذي معه إنسان (3).
مع
266 الأكل والشرب دون حضور الصاحب
لا يأكل أو يشرب دونه قبل حضوره للأكل بلا ضرورة إلا بإذنه، غير أن قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجُ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجُ وَلَا
(1) شرح النيل 171/ 5، 1، الإيضاح 611/ 2.
(2) الحديث رواه الإمام أحمد في المسند، مسند عبد الله بن مسعود، ح: 4164.
(3) شرح النيل 172/ 5.