موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥

حق الصاحب

الفقاة

يشتري ويعينه بما هو حق ويقول لمن يبيع له زد له من الثمن، أو انقص له

من الثمن، ونحو ذلك).

269 القيام بحقه حيا وميتا

يقي الصاحب صاحبه من كل ضر، ولا يقصر له عن طاقته في نفعه، وإن مرض قام بحوائجه وإن بماله حتى يبرأ أو يموت فيقوم له بحق الميت مع الصحبة، كغسل وكفن وصلاة ودفن، ويحفظ تركته ووصيته ويوصل ذلك لوارثه بلا بيع شيء منه، وإن باع تركته ضمنها ولزمه ردها إن لم يجز الورثة بيعه إلا ما لا يحتمل التأخير، أو ما احتاج إلى بيعه ليكري لها به فليبعه ولا ضمان عليه، وقيل: يبيع التركة بالدنانير والدراهم والصحيح الأول، لكن ذلك مال غاب أصحابه، وقد علمت أن مال الغائب علمه فيما يصلح له فليفعل في تركته ما يصلح لها).

33

لخاصة المسلمين وعامتهم. وقال الراغب الأصفهاني: عظم النبي صلى الله عليه وسلم أمر النصح فقال: «الدين النصيحة»، فبين الله أن النصح واجب لكافة الناس بأن تتحرى مصلحتهم في جميع أمورهم. (أخرجه مسلم (74/ 1) ط عيسى الحلبي) من حديث تميم الداري.

باب

وقال المالكية: النصيحة فرض عين سواء طلبت أو لم تطلب إذا ظن الإفادة لأنه. من الأمر بالمعروف، ونقل النووي عن ابن بطال أن النصيحة فرض كفاية يجزى فيه من قام به ويسقط عن الباقين، وهي لازمة على قدر الحاجة أو الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه، فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة، وقال غيرهم: إن ظاهر حديث: «الدين النصيحة وجوب النصح وإن علم أنه لا يفيد في المنصوح. ولا يسقط التكليف بالنصيحة عن المسلم ما دام صحيح العقل، قال ابن رجب: قد ترفع الأعمال كلها عن العبد في بعض الحالات، ولا يرفع عنه النصح الله، فلو كان من المرض بحال لا يمكنه عمل بشيء من جوارحه بلسان ولا غيره غير أن عقله ثابت لم يسقط عنه أن الله بقلبه، وهو يندم على ذنوبه، وينوي إن صح أن يقوم بما افترض الله عليه، ويجتنب ما نهاه عنه، وإلا كان غير ناصح لله. الموسوعة الفقهية الكويتية 325/ 40 - 326.

النصح

شرح النيل 174/ 5.

(2) شرح النيل 174/ 5.