الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٦206
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
270 إعانة الصاحب على الطاعة والمعروف
روي: خير أصحابك من إذا ذكرت الله وأمر الآخرة أعانك، وإذا نسيت، أي: غفلت عن ذلك ذكرك وروي أخ يذكّرك أمر آخرتك خير لك من أخ يعطيك كل يوم دينارًا، وما أحسن أخًا يدعو لك وأنت غائب وما أعظمه وما أقله، وقد قال أبو بكر له: دعوة الأخ في الله تستجاب
271 من حسن الصحبة خلط الزاد
من حسن الصحبة أن يضيف الرجل وعاءه إلى العموم، مثل أن يقول: سقاؤنا وقدحنا لا إلى نفسه ولو كان له، ومن حسن الصحبة فيه وكرم الفعل خلط الزاد وهو سنة، والانفراد به لؤم، ولمن خاف سوء خلق أصحابه بالخلط أن ينفرد بزاده.
272 من حقوق الصاحب على صاحبه
لا يصوم الصاحب فيه نافلة دون، صاحبه ولا يذهب عنه ويتركه إلا بإذنه، وإن أبطأ عنك بلا مانع فاطلب منه التعجيل، وإن تأخر وخفت أن يضرك انتظاره فلا عليك إن ذهبت وإن اصطحبا فخرج اللصوص عليهما فهرب أحدهما وترك صاحبه فقتل أو سلب لزمه الضمان إن قدر، ولعله عند الله لا في الحكم، ولا إن هرب عن ضعف مطلقًا، وذلك إن كان في حد ما يلزمه الجهاد وكان كنصف العدو، ومن سافر مع قوم فنفد زاده لزمتهم نفقته وإحياؤه إن لم يجد من يبايعه أو يطعمه، وإن ضل أحدهم فتركوه وأكله سبع ضمنوا ديته إن قدروا على انتظاره وكان في مخافة وضيعوا حق الصحبة. وإن عطش وطلب ذا فضل من الماء فأبى فمات عطشًا لزمته ديته، وإلا فلا
(1) شرح النيل 174/ 5 ـ 175.