موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧

حق الصاحب

الفقلة

207

نفسًا بنفسه، وإن تعاهد قوم ينجي

أن يخرجوا في طاعة أثم من

تخلف

منهم

ولم يجز له التخلف إن كان يلحقهم به ضر وإن خرج رجلان إلى بلد وصلح

معه

لأحدهما المقام فيه وكره الآخر ولم يجد رفيقًا لم يلزم صاحبه أن يخرج إن كان الآخر في البلد ويأمن على نفسه كلام البعض، ولا تصاحب من تكره لئلا تضيع حقوقه).

273 النصيحة من العالم للمتعلم إذا صحبه (2)

من حق المتعلم إن اصطحب عالمًا في حضر أو سفر للتعلم منه فعلى العالم نصحه في دنياه وأخراه، وينهاه عن الاشتغال بذكر الناس وعن الاشتغال بذكر عيوب الطلبة وفتنتهم وسوء فهم من ساء فهمه، وذكر من يبغضه منهم

(1) شرح النيل 175/ 5 - 176، الإيضاح 610/ 2 - 612.

(2) فصل الفقهاء القول في آداب المعلم ووظائفه وأهمها ما يلي:

أن يقصد بتعليمه وجه الله تعالى، ولا يقصد توصلا إلى غرض دنيوي.

وأن يتخلق بالمحاسن التي ورد الشرع بها وحث عليها، والخلال الحميدة والشيم

المرضية التي أرشد إليها.

6

وأن يحذر من الحسد والرياء والإعجاب واحتقار الناس وإن كانوا دونه بدرجات. وأن لا يذل العلم ولا يذهب به إلى مكان ينتسب إلى من يتعلمه منه، وإن كان المتعلم كبير القدر.

وأن يشفق على المتعلمين، وأن يجريهم مجري،بنيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد بأن يقصد إنقاذهم من نار الآخرة، وهو أهم من إنقاذ الوالدين ولدهما من نار الدنيا.

وأن لا يتعظم على المتعلمين، بل يلين لهم ويتواضع. قال عمر له: تواضعوا لمن علمكم، وتواضعوا لمن تعلمون، ولا تكونوا من جباري العلماء.

وأن يتفقد المتعلمين، ويسأل غاب

وتقريب الفائدة إلى أذهانهم.

عمن

أن يكون باذلا منهم، وينبغي

وسعه في تفهيمهم

وأن يزجر المتعلم عن سوء الأخلاق بطريق التعريض ما أمكن ولا يصرح، وبطريق

الرحمة لا بطريق التوبيخ.