موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨

208

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

وأساء إليه؛ لأن الاشتغال بذلك يشغل العقل عن الفهم والحفظ، ويكون ذريعة إلى الكذب والزيادة على حقه إن كان له حق إلا من فسق فليبرأ منه وليشهره عند من لم يعلمه فاسقا ليحذره، وذلك إذا أراد أن يغتر به، وكل كبيرة فسق، ومن تاب ستر عليه وليس مراده باصطحاب العالم والمعلم شيئًا زائدا على اجتماعهما في شأن العلم هذا يعلمه وذلك يتعلم منه).

274 تفهيم العالم للمتعلم

على العالم أن يفهم المتعلم ما لم يفهم مما عنده من علم وأدب وسير، فإن زل زجره، واستتابه وستر، عليه، وإن غفل ذكره ورغبه في مطلوبه، وهو التعلم).

275 حقوق المتعلم على العالم

من حقوق المتعلم على العالم أن يحب له ما يحب لنفسه، ويكره ما يكره لنفسه ويواسيه بنفسه وماله ويرغبه في الاجتهاد، ويحفظه في غيبته وحضوره، ويرد عنه الغيبة وجميع ما يشينه ويعلمه من كل فن تدريجا، وأن

وأن يقتصر بالمتعلم على قدر فهمه، فلا يلقي إليه ما لا يبلغه عقله، فينفره أو يخبط عليه حيث قال: «أنزلوا الناس منازلهم» (أخرجه أبو داود 173/ 5،

عقله، اقتداء في. ذلك بالنبي

تحقيق عزت عبيد دعاس).

وأن يحرّضهم على الاشتغال في كل وقت، ويطالبهم في أوقات بإعادة محفوظاتهم،

ويسألهم عما ذكر لهم من المهمات.

وأن يقدم في تعليمهم إذا ازدحموا الأسبق فالأسبق.

وأن يكون عاملًا بعلمه فلا يكذب قوله فعله، لأن العلم يدرك بالبصائر والعمل يدرك

بالأبصار، وأرباب الأبصار أكثر. الموسوعة الفقهية الكويتية 9/ 13 - 10.

شرح النيل 176/ 5 ـ 177، الإيضاح 26/ 3 ـ 27. (2) شرح النيل 176/ 5.