الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٠210
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
ولكنه إن شاء شيئًا حلالا يكرهه معلمه فعله حيث لا يراه ولا يراه أحد يخبره به، وله أن يقرأ عند المخالف، ويخفي مذهبه إن كان لا يقرئه إذا عرف مذهبه، وذلك جائز في سائر المباحات كبيع وشراء، فكيف في طلب العلم وما يتوصل به إلى الدين؟ بل يجوز الكذب في ذلك، فكيف لا يجوز الإخفاء المجرد، وإنما يمنع ذلك في إعطاء شيء موافقته فحينئذ لا يقبضه، وليس كما قال بعض المشارقة إنه لا يحل أخذ العلم عن المخالف إلا إن علم أنك مخالفه.
ولا يسأله إذا حَرَد - أي: امتنع أو اعتزل ـ أو غضب، ولا يعنته يلقه في العنت وهو المشقة والتعب بسؤال، وليلاطفه، وليتأدب
معه
بتضرع وخشوع؛
كأب أو فوقه وحقوقه لا تحصى
(1)
•
277 من آداب العلماء
من آداب العلماء: النصح لمن علموا والرفق بهم، فلا تعنفوا معلمًا ولا تحقروا ناسيًا متعلمًا، ولا تستصغروا مبتدئًا؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «علموا ولا تعنفوا؛ فإن المعلم خير من المعنف، ومن آدابهم ألا يمنعوا طالبًا، ولا ينفروا راغبًا، ولا يؤيسوا متعلما، ولا متفهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا
وينبغي أن يكون حريصًا على التعلم مواظبًا عليه في جميع أوقاته، ليلا ونهارًا حضرًا وسفرا، ولا يذهب من أوقاته شيئًا في غير العلم إلا بقدر الضرورة لأكل ونوم قدرًا ـ لا بدّ منه ـ ونحوهما من الضروريات.
ومن آداب المتعلم: الحلم والأناة، وأن تكون همته عالية، فلا يرضى باليسير مع إمكان الكثير، وأن لا يسوف في اشتغاله ولا يؤخر تحصيل فائدة، وإن قلت: إذا تمكن منها، وإن أمل حصولها بعد ساعة، لأن للتأخير، آفات، ولأن في الزمن الثاني يحصل غيرها.
الموسوع
عة الفقهية الكويتية 10/ 13 - 11.
،178 -
(1) شرح النيل 177/ 5.
(2) مسند الطيالسي ح: 2659.
منهج
الطالبين 45/ 1.