الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١١حق الصاحب
الفلة
211
أنبئكم بالفقيه كل الفقيه؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤيسهم من روح الله» (1).
وينبغي للعالم أن يكون أوسع الناس صدرًا، وأكثر صبرًا، وأجملهم لقاء، وأحسنهم خلقا؛ لأن المتعلمين منه والمتحملين عنه يأخذون خلائقه، ويحتذون طرائقه؛ ليكون لهم إلى أسنى الأفعال منهاجا، ومن غي الضلال
سراجًا.
ويجب على العالم أن يوفّر المتعلم، كما يجب على المتعلم ذلك أيضًا؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وفّروا من تتعلمون منه، ووفروا من
العلم».
تعلّمونه
(1) رواه الدارمي موقوفا على علي، ح: 298، قال علي: الفقيه حق الفقيه الذي لا يقنط الناس
من رحمة الله، ولا يؤمنهم من عذاب الله، ولا يرخص لهم في معاصي الله، إنه لا خير في
عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا فهم فيه، ولا خير في قراءة لا تدبر فيها.
(2) منهج الطالبين،51/ 1، والحديث لم أعثر عليه بهذا اللفظ.