موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٦

216

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

282 طلب العبد من سيده أن يبيعه (1)

على السيد أن يبيع عبده إن طلب ذلك استحسانا لا وجوبا، وإذا قال لسيده: لا أريدك وطلب البيع، لم يلزمه البيع ولزمه أن ينصفه في مؤونته، وإن لم ينصف أجبر على الإنصاف، وإن قصر في الخدمة أدبه بما يحتمله، وقيل: لا، ولكن يبيعه بما قسم له لحديث: «بيعوا ولو بخيط من شعر ولا تعذبوا خلق الله» (3)، وإن اشترك فيه رجلان في قرية أو قريتين لم يجبرا على بيعه، وإن طلب أن يبيعاه وهما في قريتين أمرا به أو يستخلصه أحدهما ولا يكلف، قيل: بالاختلاف إليهما من قرية لأخرى، وإن كانت بينهما دابة وهما في قريتين وطلب أحدهما بيعها باعاها أو اشتراها أحدهما، وكذا في قرية لأنها لا تشكو والعبد يشكو، وعنه: للمملوك على مولاه ثلاث خصال: لا يعجله عن صلاته، ولا يقيمه عن طعامه ويبيعه إذا استباعه» (3)، ويظهر لي

(1) إذا ساء الأمر بين الرقيق وسيده ينبغي للسيد أن يبيعه لئلا يستمر أذاه، قال ابن تيمية: لو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده، لزمه إخراجه عن ملكه، لما في حديث أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون، واكسوه مما تلبسون، ومن لم يلائمكم منهم فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله» (أخرجه أبو داود (361/ 5 تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح).

وجاء في المغني: إن طلب الرقيق البيع والسيد قد وفي بحقوقه لم يجبر السيد عليه، نص عليه أحمد، قال أبو داود: قيل لأحمد: استباعت المملوكة وهو يكسوها مما يلبس ويطعمها مما يأكل؟ قال: لا تباع وإن أكثرت من ذلك إلا أن تحتاج إلى زوج فتقول: زوجني. لا قال ابن قدامة بهذا قال عطاء وإسحاق في العبد يحسن إليه سيده وهو يستبيع: لأن الملك للسيد والحق له فلا يجبر على إزالته من غير ضرر بالعبد، كما لا. على طلاق امرأته مع القيام بما لها، ولا على بيع بهيمته مع الإنفاق عليها. الموسوعة

الفقهية الكويتية 30/ 23.

يجبر

يبيعه

(2) رواه أبو داود وغيره وليس فيه خيط من شعر، سنن أبي داود، كتاب: الآداب، باب: في حق

المملوك ح:

5157

(3) رواه الطبراني في المعجم الصغير وليس فيه: ويبيعه إذا استباعه» ح: "

1123