الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٧حق العبيد
الفقاة
217
أنه يجوز أن يعجله عنها ويقيمه عن طعامه لضرورة، بدليل أنه يجوز الخروج إلى إصلاح والبناء بعد الإصلاح كما مر، وله زجره عن وسوسة في الصلاة وشدة البطء فيها المؤدي إلى فسادها أو إلى الوسوسة).
283 إطعام العبد وكسوته على سيده (2)
يعطي السيد العبد من طعامه إن اعتاد أكل طريف دونه وعلم به، وإن لم يعلم به فلا يلزمه أن يعطيه منه، وإن أكل طريفًا ولم يعتده يلزمه أن يعطي منه لعبده إن علم ولم يذكره لأنه يعلم بالأولى لأنه يلزمه الإعطاء من معتاد كلما أكل مع تكرره الذي يقربه من الطعام المبتذل والملزم زيادة المشقة بلزوم تكرر الإعطاء، فكيف لا يلزمه بما لم يعتد؟ فإن ما لم يعتد تكون النفس إليه أشوق، وهكذا حكم أطفاله وأزواجه وعياله.
ويكسوه ما يرد د عليه الحر والبرد، ودخل في ذلك لباس الرجل كنعل متصل به جلد يغطي قدمه أو غير متصل، وإن لبس هو أجود الثياب أو أجود لباس الرجل، وإن قام العبد بنفسه ساعيًا لكسبه بإذنه فلا مؤونة عليه، ففي ما كسب حينئذ قولان قيل هو ملك للعبد وله أن يعطيه من شاء ويتصرف
(1) شرح النيل 219/ 5.
(2) على السيد أن يجلس عبده معه ليأكل من طعامه إذا أحضره، فإن لم يجلسه معه استحب أن يناوله منه، فإن كان هو الذي عالج الطعام تأكد الاستحباب، وقد ذهب الشافعية في هذا الحال إلى الوجوب في قول، قال: وليكن ما يناوله لقمة كبيرة تسد مسدا، لا صغيرة تهيج الشهوة ولا تقضي النهمة. والواجب من الكسوة المعروف من غالب الكسوة لأمثال المملوك في ذلك البلد الذي هو فيه، ويجب له الغطاء والوطاء والمسكن والماعون ولا يجوز الاقتصار في الكسوة على ما يستر العورة وإن كان لا يتأذى أو برد، ومن ذلك أن يجعل لباس بحر
عبده مثل ملابسه هو في الجودة، فيستحب ذلك. الموسوعة الفقهية الكويتية
29/ 25/23 - 30