الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٨218
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
فيه كيف شاء فتلزمه زكاته وقيل هو للسيد فلا فعل للعبد فيه، وكذا العبد
:
المسرح ولو كان يأكل ويكسي من سيده)
284 الأكل من كسب العبد
إن عمل العبد بالأجرة، في حال شركة ثم أسلم، فجائز لمولاه، أخذ أجرته وأكلها، إذا كانت أجرة حلالاً، في الأصل، وأما إن كان من طريق لعب وغناء، أو عصير خمر فلا يجوز، وقيل: إن عبدا لأبي بكر الصديق له كان إذا أتاه بغلته، سأله عنها، فأتاه يوما بغلته، فلم يسأله عنها. فقال: كنت نفثت لقوم في الجاهلية، فلم يكونوا أعطوني شيئًا، حتى أعطوني اليوم، قيل: فأدخل أبو بكر يده في فيه. فقاء ما كان أكل من ذلك (2).
285 وقت استخدام السيد لعبده (3)
(2)
ويجوز استعمال العبد من صلاة الفجر للعتمة لوقت غيوب الشفق
(1) شرح النيل 220/ 5، منهج الطالبين 346/ 9، 358 - 359، الإيضاح 624/ 2. (2) منهج الطالبين 363/ 9 - 364.
(3) للسيد حق الاستخدام في المنزل وخارجه فيما شاء من عمل يعمله في زراعة أو خدمة أو رسالة أو غير ذلك. ويتقيد هذا بأن يكون العمل مما يطيقه الرقيق، فيحرم تكليفه بما لا يطيقه أو يشق عليه مشقة كبيرة؛ ولأن ذلك يضر به ويؤذيه والسيد ممنوع من الإضرار
برقيقه.
وقال مالك: بلغني أن عمر بن الخطاب كان يذهب إلى العوالي كل سبت فإذا وجد عبدًا في عمل لا يطيقه وضع عنه منه، قال مالك: وكان عمر يزيد في رزق من قل رزقه، قال: وأكره ما أحدثوا من إجهاد العبيد.
وإذا استعمل العبد نهارًا أراحه ليلا، وكذا بالعكس، ويريحه بالصيف في وقت القيلولة، والنوم، والصلاة المفروضة، ويستعمله في الشتاء النهار مع طرفي الليل، ويتبع في ذلك كله العادة الغالبة، وإذا سافر بهم يجب عليه أن يركبهم ولو عقبة عند الحاجة. الموسوعة الفقهية الكويتية 20/ 23.