موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٩

حق العبيد

الفقلة

219

الأحمر، لا بعدها إن استقصى خدمته، نهاره ورخص، أي: أجيز تسهيلا

النهار ومع

استخدامه ليلًا وإن مع استقصاء خدمته إن أرضاه بشيء، ولا يجعل خدمته بالليل بدل النهار إلا إن شاء العبد أو كان في عمله ضرر، أو كان عادة البلد الخدمة ليلًا، أو كان في خدمة النهار ضرر للمال كفساد آلة الزجر ودابته.

ويجبر على عمله، وفي عمل غيره قولان إلا إن كان اشتراه ليخدم الناس والأجرة له، ولا يستعمله سيده في خدمة نفسه فهذا جائز قطعا، وكذا إن اشتراه مطلقًا أو لغير ذلك ثم ظهر له ذلك أو استعمله لغيره جزاء لما مضى من غيره أو ليثيبه بعد ويستعمله لغيره قصدًا لثواب الله، ويجبره لأنه ماله يتوصل به لآخرته كسائر ماله (1).

286 تزويج السيد لعبده (2)

يزوج السيد العبد إن طلب التزوج حتمًا، وقيل: استحسانًا، ولا يتركه لعنت ولا يضربه ظلمًا، وفي رواية: «لما احتضر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين رددها مرارًا، ثم: قال رفيع العرش هل بلغت؟ ولم يتكلم بعدها» (3).

(1) ينظر: شرح النيل 221/ 5 مدونة ابن غانم 299/ 3، الإيضاح 624/ 2. (2) ذهب الحنابلة إلى أنه يجب على السيد إعفاف مماليكه ذكورًا كانوا أو إناثًا إذا طلبوا ذلك، لقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيْنَمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: 32]، والأصح للشافعية عدم وجوب إعفاف السيد رقيقه. ولم نجد للحنفية والمالكية كلامًا في هذه المسألة، ونسب صاحب المغني إليهما عدم الوجوب، لما فيه من الإضرار المالي بالسيد؛ ولأن التزويج ليس مما تقوم به البينة. وعة الفقهية الكويتية 26/ 23 - 27.

الموسوع

(3) الحديث رواه ابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في ذكر مرض

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح: 625

1625