موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠

220

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

ولا يجبر الرجل، أن يزوج جاريته، طلب العبد أو الجارية ذلك، أو لم يطلبا. والذكر والأنثى في ذلك سواء، وإن طلبت الجارية، إما أن يطأها، أو يزوجها، فلها ذلك، ولا ينبغي له إن طلبت ذلك، إما أن يبيعها، وإما أن يطأها أو يزوجها).

ذلك

وإذا زوج الرجل غلامه، أو جاريته فكرها النكاح، فليس لهما في اختيار والنكاح ثابت لقول الله تبارك وتعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَزَقْنَهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوانَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (النحل: 75]، فليس للعبد في هذا اختيار (2) ولا يجبر السيد على تزويج عبده، ولكن يؤمر أن يزوجه (3).

(2)

287 أخذ العبد من مال سيده بغير علمه إذا كان السيد لا ينصف عبده في النفقة والكسوة. والعبد يخاف أن يقيم الحجة على مولاه فإنه إن قدر على شيء، من مال سيده، له أن يأخذه منه.

ويستنفق منه، ما يسد جوعه.

وإن كان لا يخافه، فلا يأخذ من ماله إلا بعد إقامة الحجة عليه، أو بما يتعارف معه في حكم الاطمئنانة، أن فعله، إن فعله، وعلم

يرضيه ذلك،

من

به، بما لا يشك فيه (4).

(1) منهج الطالبين 275/ 9.

(2) ليس للسيد أن يزوج عبده الذكر البالغ امرأة لا يرضاها حرة كانت أو أمة، فإن كان العبد صغيرًا جاز، وهذا مذهب أحمد وقول للشافعي، وقال أبو حنيفة، ومالك: للسيد أن عبده على النكاح.

يجبر

ولا يلزم العبد طاعة سيده لو كان المطلوب من الرقيق فسخ زواجه الصحيح، سواء تم بإذنه أو إذن مالك سابق، فلو كانت الأمة مزوجة، فليس للسيد أن يجبرها على طلب الطلاق، وكذا ليس له الحق في منعها من الكون مع زوجها ليلا. الموسوعة الفقهية الكويتية 20/ 23.

(3) منهج الطالبين 275/ 9. (4) منهج الطالبين 345/ 9.