موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢١

حق العبيد

الفتاة

221

288 ضرب السيد لعبده (1)

للسيد ضرب عبده حتى يطيع، وقيل: تركه أسلم وبيعه أولى، وإذا كان يتأدب بعدد من الضربات فلا يجاوزه، وقيل: آخر أدبه أربعون وهو أدب عمر، وقيل: سبعون، وهو ضرب ابن محبوب غلامه، ومانع ضربه يجيز قيده إذا خاف منه هربًا حتى يأمن منه ولا يصلح، قيل: ضربه على سرق أو إباق.

وإذا عرفت إساءة سيد لعبده أمر بالإحسان، فإن لم يفعل أمر ببيعه، فإن أبى حبس، وقيل: إذا أساء بعد أمره بالإحسان أجبر على بيعه، ومن ضرب عبد غيره فالأرش للسيد، ويندب أن يستحل العبد (2).

ومن كان له عبد كثير الإباق. فجائز لسيده أن يقيده ولكن لا يستعمله إلا بما يقدر عليه في قيده، وقيل: إن العبد إذا استحق الأدب، أدب على أليته ودبره. ولم يجيزوا ذلك في الأحرار.

وسئل بعض الفقهاء، عن الرجل المسلم. هل يضرب عبيده؟ قالوا: نعم. قد يضربون خدمهم ولا يأمرون أحدًا بذلك، ولا يتخذه الناس شيئًا، يدينون به، مخافة أن يضرب رجل منهم غلامه بأمرهم. فإن حدث به موت، خاف

(1) للسيد حق تأديب عبده ومعاقبته على ترك ما أوجبه الله عليه، أو فعل ما حرمه الله تعالى، أو مخالفة السيد، أو إساءة الأدب، أو غير ذلك باللوم أو الضرب، كما يؤدب ولده وزوجته الناشز. واختلفوا في إقامة السيد الحد والقصاص على عبده، ومن جملة العقوبة التي يملكها السيد أن يضربه على ترك الصلاة إذا كان مميزًا وبلغ عشر سنين، وذلك لتمرينه

عليها حتى يألفها ويعتادها. قال الحجاوي والبهوتي وللسيد أن يزيد في ضرب الرقيق، تأديبا على ضرب الولد والزوجة، وللسيد أن يقيد عبده إذا خاف عليه الإباق. الموسوعة الفقهية الكويتية

:

23/ 23

(2) شرح النيل

،223/ 5

منهج الطالبين 352/ 9 - 353.