الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣حق العبيد
الفقاة
223
وإن كان السقط ميتًا، فلينظر إلى عشر قيمة أمه إن كان ذكرًا: وإن كان أنثى، فنصف عشر ثمن الأم يفعل به ما ذكرنا، من قيمته، في صفة
المسألة (1).
291 تقبيح وجه العبد
من قبح وجه عبده، وكان مستحقًا لذلك. فقد أجاز ذلك قوم، ولم يجزه آخرون وقال: إنما يدعو على نفسه، إذا دعا على ماله، والقبح في اللغة: المشوه بخلقه. وقال الخليل: المبعد عن الخير).
292 إقامة السيد الحد على مملوكه (3)
اختلف في إقامة الحد على المملوك، إذا أتى ما يجب عليه به الحد،
(1) منهج الطالبين 356/ 9.
(2) منهج
الطالبين 356/ 9.
(3) للسيد إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن في قول أكثر العلماء، وقال أصحاب الرأي: ليس له ذلك؛ لأن الحدود إلى السلطان، ولأن من لا يملك إقامة الحد على الحر لا يملكه على العبد، كالصبي، ولأن الحد لا يجب إلا ببينة أو إقرار، ويعتبر لذلك شروط، من عدالة الشهود، ومجيئهم مجتمعين، أو في مجلس واحد، وذكر حقيقة الزني، وغير ذلك من الشروط التي تحتاج إلى فقيه يعرفها، ويعرف الخلاف فيها، والصواب منها، وكذلك الإقرار، فينبغي أن يفوض ذلك إلى الإمام أو نائبه كحد الأحرار، ولأنه حد هو حق الله
تعالى، فيفوض إلى الإمام، كالقتل والقطع.
ويملك السيد إقامة الحد بشروط أربعة: أحدها: أن يكون جلدا كحد الزنى والشرب وحد القذف، فأما القتل في الردة، والقطع في السرقة، فلا يملكها إلا الإمام.
6
الشرط الثاني: أن يختص السيد بالمملوك، فإن كان مشتركا بين اثنين، أو كانت الأمة مزوجة، أو كان المملوك مكاتبًا، أو بعضه حرَّا، لم يملك السيد إقامة الحد عليه.
الشرط الثالث: أن يثبت الحد ببينة أو اعتراف فإن ثبت باعتراف فللسيد إقامته، إذا كان
=