الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤224
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
فقول: يجوز لسيده أن يقيم عليه الحد، وقول لا يقيم الحدود إلا سلطان
العدل (1).
واختلف في السيد هل يقيم على عبده الحد إذا زنا؟ قيل: نعم. للخبر: إذا زنا أحدكم فليقم عليه حد الله». وبه يقول الشافعي، وأنكر بعضهم الخبر؛ لأن إقامة الحدود لا تكون إلا للأئمة.
قيل لأبي مالك: ما تنكر إقامة السيد الحد أن يكون مع معنى الخبر إنه يرفعه إلى الإمام فيقيم الإمام الحد؟ قال: لو اتفقنا على ثبوت الخبر، كان هذا تأويلاً صحيحًا، قال أبو حنيفة: ليس له ذلك (2).
293 حق السيد على عبده (3)
من حق السيد على عبده مناصحته في ضيعته؛ عقاره أو أرضه المغلة أو حرفته أو تجارته، وحفظه فيما ائتمنه عليه من مال أو كلام أو غيرهما،
يعرف الاعتراف الذي يثبت به الحد وشروطه، وإن ثبت ببيّنة، اعتبر أن يثبت عند الحاكم؛ لأن البينة تحتاج إلى البحث عن العدالة، ومعرفة شروط سماعها ولفظها، ولا يقوم بذلك إلا الحاكم.
الشرط الرابع: أن يكون السيد بالغًا عاقلاً عالمًا بالحدود وكيفية إقامتها. المغني 52/ 9 ـ 53
دار إحياء التراث. (1) منهج الطالبين 340/ 9. (2) منهج الطالبين 355/ 9.
(3) للسيد رجلاً كان أو امرأة على مماليكه الذكور والإناث حقوق يجب على الرقيق مراعاتها،
منها:
أولًا: طاعته للسيد في كل ما يأمره به أو ينهاه عنه، ولا يتقيد وجوب الطاعة بقيد إلا ما ورد التقييد به شرعًا، ومن جملة ذلك:
أ ـ أن يأمره السيد بأمر فيه معصية الله تعالى كشرب خمر، أو سرقة، أو إيذاء لأحد من الناس
بغير حق