الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧حق العبيد
الفقاة
227
يدخلون الجنة الشهيد ومملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، وفقير متعفف ذو عيال)، ومن نصحه لسيده أن لا يصوم تطوعًا إلا بإذنه لئلا يضعفه، كذا قالوا وظاهره أنه إذا أمن الضعف جاز له صوم التطوع، والواضح امتناعه مطلقًا طردًا للباب ما لم يأذن له لأن من شأن الصوم ذلك وإن لم
يحصل (2).
297 حكم ما يكتسبه العبد بنفسه
إن اضطر العبد لقيام بنفسه ولا ينفعه ربه قام بها، ولا يعطي أو يبيع مما سعى إلا بإذن سيده، ورخص له صنع معروف منه ويؤخذ منه أيضًا، وهذا كله فيما إذا كان سيده لا ينفعه وقام بنفسه، وقيل: هو له يفعل فيه كل ما شاء لا لسيده وقيل إن العبد مطلقا يملك ما وهب له ويفعل فيه ما شاء، وقيل: يجوز أخذ معروف منه ولو لم يقم بنفسه وذلك بقليل مما جعل في يده من الحرث والشجر والنخل والغنم ونحو ذلك.
:
وذكر في «التاج» عن ابن أحمد أن ما اكتسبه فلسيده اتفاقًا، وأن ما ورثه موقوف عليه ولا شيء لسيده فيه اتفاقًا، وما أعطيه أو أقر له به أوصي به إليه فقيل: هو للعبد وليس لمولاه أخذه.
وقال هاشم: لا يمنع منه إن أخذه، وقيل: العبد وما بيده لربه وليس له أن يتصرف فيه إلا بإذنه، ويدفع إليه ما أوصي به له، فإن مات قبل أن يدفع إليه فهو لربه، وإن مات قبل الموصي رجعت وصيته لوارث الموصي ولا يتصدق ببعض ماله ولا يأخذ منه إلا ما له على سيده من نفقته ونفقة من أمره بتزوجه، ولا يأخذ لنفقة أولاده، وإذا كان له مال زكاه ولو منعه سيده، وله
(1) مصنف ابن أبي شيبة ح: 19787. (2) شرح النيل 225/ 5.