موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨

228

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

أخذ ما بيد عبده ما لم يربه وإن قال لقطة ردها إليه وضمنها إن أتلفها، وله

أخذه إن كذبه.

:

وعن أبي المؤثر ما في أيدي أولادكم وعبيدكم فلكم أخذه ولا يلتفت إلى إقرارهم أنه لغيرهم أو حرام، وإن عتق وكان بيده مال وادعى مولاه أنه قبل العتق فالقول قول العبد أنه بعده إلا إن لم يكن حدوثه بعده.

298 أنواع ما يملكه العبد من مال (2)

عن الحسن بن أحمد أن أملاك العبيد على ثلاثة وجوه، فمنها:

1 ـ ما اكتسبه العبد، فهو للسيد.

2 ـ ومنها: ما ورثه العبد، فهو موقوف عليه، حتى يباع، فيشترى به، أو يعتق، فيسلم إليه فإن مات قبل ذلك، رجع إلى غيره من الورثة. وليس للسيد

في

ذلك شيء.

3 ـ ومنها: ما أقر له به، أو أوصى له به، أو أعطيه ففي جميعه اختلاف؛ فقول: إن ميراثه للعبد. وليس للمولى أخذه، وقول هاشم: إنه للعبد. ولا

(1) شرح النيل 226/ 5 - 227، منهج الطالبين 336/ 9. (2) إذا لم يملك السيد عبده المال فلا يملكه اتفاقًا، وذلك لأن سيده يملك عينه ومنافعه، فما ذلك حصل بسبب يجب أن يكون لسيده لأنه ثمرة، ملكه كثمرة شجرته، فأما إن ملكه سيده مالا، فقد اختلف الأئمة في ذلك: فذهب أبو حنيفة والثوري وإسحاق والشافعي في الجديد، وهو رواية عن أحمد، إلى أنه لا يملكه بحال، لأنه مملوك فلا يملك؛ ولأنه يتصور اجتماع ملكين على الحقيقة والكمال في مال واحد. وذهب مالك والشافعي في القديم وأحمد في الرواية الأخرى - ورجحها ابن قدامة ـ إلى أنه يملك إذا ملكه سيده؛ لأنه آدمي حي حجر عليه لحق سيده، فإن أذن له في التملك ملك، لثبوت المقتضي وهو الآدمية مع الحياة وزوال المانع. الموسوعة الفقهية الكويتية

لا

23/ 39 - 40