موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

حق العبيد

الفتاة

229

يمنع منه المولى، إن أخذه، وقول إن كان قليلاً، دفع إليه. وإن كان كثيرًا، اشترى به، وقول: إنه للسيد، دون العبد. والعبد حكم ما في يده لسيده؛ لأنه

وماله له (1).

299 مال العبد بين البائع والمشتري

من اشترى من رجل عبدا، له مال لا يعلمه مولاه، الذي باعه، ولا الذي اشتراه، فإنه لمولاه الذي باعه هكذا يروى عن جابر بن زيد رحم الله، وقول: إن العبد وماله الظاهر والخفي للمشتري، إلا أن يستثنيه البائع، وقول: إن الباطن للبائع، والظاهر للمشتري، حتى يثبت فيه شرط، ويوجد عنه ـ في موضع آخر - إنه كله للمشتري.

وحفظ الثقة عن أبي مروان في رجل باع لرجل جارية، عليها حلي ذهب وفضة. فقال البائع للمشتري ما عليها من حلي، فهو لها. فأخذها المشتري على ذلك ثم إن المشتري باعها ثم أراد أن يأخذ حليها.

فقال أبو مروان: ليس له أن يأخذ حليها؛ لأن البائع الأول، أقر لها بالحلي إقرارًا. والإقرار فيه اختلاف في قول المسلمين: إذا أقر للعبد بشيء، فليس للسيد أن يأخذه، وقول هو للسيد. وليس للعبد فيه شيء، وقول: إن شاء السيد أن يأخذه منه، لم يمنع. وهو للعبد، وقول: لا يسلم للعبد، ولا للسيد. ويشترى به العبد وهو بمنزلة ميراث العبد موقوف

فإن مات العبد، قبل أن يعتق، أو يباع، فهو لسيده. والإقرار والوصية

بيع

6

أو

والعطية للعبد في هذا بمنزلة، وقال سعيد بن محرز: إن العبد إذا أعتق، فله ماله الظاهر، ويوجد في العتق: لا اختلاف في المال الظاهر. وأما

(1) منهج الطالبين 362/ 9.