موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠

230

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

في البيع، ففيه اختلاف، وأكثر القول: إن المال كله للبائع، إلا أن يشترطه

المشتري، كان ظاهرًا، أو باطنًا).

300 عمل العبد لغير سيده (2)

رُخص في عمل العبد لغير سيده، إن لم يضر عمله ولم يمنعه منه، أي: ما لم يظهر منعه، ولا يلزمك في هذه الرخصة أن تسأل هل منعه، وإذا علمت بالمنع فاكفف عنه، وإن لم تكف فأعط الأجرة السيد لا العبد، وإن أبى مع ذلك فلا تستعمله ألبتة، وقيل: لا، ولو لم يضر عمله فله نفل الصلاة والصوم وغيرهما بلا إذن إن لم يمنعه سيده ولم يضر عمله (3).

وسئل بعض الفقهاء عن العبد إذا كان حجامًا، أو غير ذلك، وكان مبرزا في صنعة، هل يجوز لأحد أن يستعمله، ويعطيه أجرته؟ قال: إذا كان مبرزا لذلك، ومخرجًا له جاز ذلك، إذا كان أربابه بالغين.

وإن كان العبد ليتامى. فلا يجوز أن تسلم إليه أجرته. إلا أن يكون العبد ثقة مأمونًا، أنه يجعل غلة الأيتام في مصالحهم، أو يكون لهم وصي ثقة، أو

(1) منهج

الطالبين

335/ 9 - 336

(2) يجوز للسيد أن يأذن لرقيقه في التصرف والمتاجرة، قال ابن قدامة بغير خلاف نعلمه؛ لأن الحجر عليه كان لحق، سيده فجاز له التصرف بإذنه.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الإذن يتحدد بقدر ما أذن السيد، وينفك عنه حجره بقدر ما أذن له فيه، ويستمر الحجر في القدر الذي لم يؤذن له فيه، وليس له عند الشافعية أن يتصدق بشيء من مال التجارة - ولو يسيرًا - ما لم يعلم برضا سيده بذلك، وقال الحنابلة في هذا مثل قول الحنفية. قال الجمهور: ولا بد من الإذن بالقول، فلو رأى السيد عبده يتجر فلم ينهه لم يصر بذلك مأذونا، وذهب الحنفية إلى أن الرقيق المأذون ينفك عنه الحجر في ما هو من باب التجارة. الموسوعة الفقهية الكويتية 68/ 23 - 69.

(3) شرح النيل 227/ 5 - 228.