موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣١

حق العبيد

الفقلة

231

وكيل ثقة، أو محتسب ثقة أو ولي ثقة يقبض لهم الغلة، ويجعلها في

مصالحهم.

وإن عدم هؤلاء، لم يجز أن تسلم إليه أجرته. وتجعل غلة ذلك، في مصالح اليتيم، وكذلك إن كان في موالي هذا العبد، نساء مخدرات، أو

غائب.

وإن جعل السيد لغلامه النصف من عمله لنفقته وكسوته، فلا يحجر على السيد استعمال العبد في شيء من خدمته، مما لا مضرة على العبد فيه. وإن كان للعبد في ذلك سعة، فليس الأجرة بين العبد وسيده بثابتة، في معنى الحكم).

301 ما يقدر عليه العبد من المعاملات والعبادات (2)

ليس للعبد أن يبيع،، ولا يشتري ولا يهب ولا ينكح، ولا يطلق، ولا يظاهر، ولا يولي، إلا برأي مولاه؛ لأن الله تعالى يقول: «عبدا مملوكًا لا يقدر على شيء فليس للعبد أمر في نفسه، ولا في ماله، إلا ما أذن له فيه مولاه.

(1) منهج الطالبين 341/ 9.

(2) للرقيق الاكتساب من المباحات كالاصطياد والاحتطاب، ويكون ما يحصله لسيده، وكذا لو وجد ركازا، وإن وجد لقطة فله أخذها وهو بغير إذن سيده، والتقاطه صحيح، وتجري عليه أحكام اللقطة، وهذا عند الحنفية والمالكية والحنابلة وفي قول للشافعية. بدلالة عموم أحاديث اللقطة، وقياسًا على التقاط الصبي بغير إذن وليه؛ ولأن الالتقاط تخليص مال من الهلاك فجاز بغير إذن السيد، كإنقاذ الغريق والمغصوب. وإذا التقط كانت اللقطة أمانة في يده، وإن عرفها حولا صح تعريفه فإذا تم الحول ملكها سيده، وللسيد انتزاعها منه أثناء الحول

ويتمم تعريفها، وإن تملكها العبد أثناء الحول أو تصدق بها ضمنها لصاحبها في رقبته. والقول الثاني للشافعية وهو الأظهر، لا يصح التقاط العبد لأن اللقطة في الحول أمانة وولاية وبعده تملك، والعبد ليس من أهل الولاية ولا من أهل الملك. الموسوعة الفقهية الكويتية 70/ 23 - 71.