الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٢232
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
وإن حلف فحنث. فإن أذن له سيده في الكفارة، كفر بصيام، أو إطعام، وإن لم يأذن له سيده في الكفارة وكفر بصيام، أو بطعام، من غير إذن سيده، أجزاه إذا أعتق وإن أطعم عن الكفارة من مال سيده، من غير إذنه، لم يجزه ذلك. وعليه الكفارة، إذا أعتق، وإن نذر فلمولاه منعه ـ إن شاء ـ إلا أن يكون نذر معروف، ولا يدخل على المولى منه ضرر
6
302 تصرف العبد في مال سيده
(1)
لا يعطي العبد من مال سيده شيئًا إلا بإذنه، ولا يأكل من ماله أيضا ما يكون فيه الفساد مما هو أكثر من نفقته إلا بإذنه، ومنهم من يرخص أن يعطي لعيال مولاه من نفقته ما يكون فيه الفساد، ويجوز منه السائل بما لا يضر ولا يبيع ولا يشتري إلا بإذنه، ولا يعمل لمن لا يريد مولاه أن يعمل له إلا بإذنه (2).
303 دفاع العبد عن مال سيده يقاتل على مال ربه، وإن بلا إذنه إن كان كقيمته أو أكثر، إذا رجا خلاص نفسه وخلاص المال أو خلاص نفسه ولو ضعف رجاؤه خلاص المال إذا قوي خلاص نفسه، وإنما جاز له إذا كان كقيمته لإمكان أن يخلصه ويخلص هو
والمال فلا إثم عليه إن ذهبا معًا، وإذا لم يكن وجه الرجاء رأسا عليه أن
حرم
يقاتل لأنه إذهاب للمال، والخلاف في الأقل؛ لأن في القتال على الأقل ضررًا على السيد بإتلاف الكثير على القليل إن مات وكذا تعتبر القلة والكثرة بالنسبة إلى ذهاب عضو بالقتال والمال الذي يقاتل عليه إذا ظن أن العضو يذهب، وكذا منفعة حواسه، ولا يجوز للعبد أن يقاتل على مال غير سيده، إلا بإذنه (3).
(1) منهج الطالبين 365/ 9، الإيضاح 626/ 2. (2) شرح النيل 228/ 5.
(3) شرح النيل 228/ 5، الإيضاح 627/ 2.