الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣حق العبيد
الفتاة
233
304 قتال العبد عن نفسه وسلاحه
يقاتل العبد على نفسه وسلاحه ولباسه ولو نهاه إذ هو فرض، ولا يحل له تسليم نفسه لموت ورمي سلاحه ولباسه، والظاهر أنه يجوز رمي سلاح وإمساك آخر ورمي لباس مع بقاء آخر يستر عورته إن رجا في ذلك نجاة، وروي أن الراعي مسؤول عن رعيته غدا هذا عام لكل من استولى على أحد، أو على من ليس عاقلا كغنم.
والإمام عن رعيته كعكسه، والزوجة عن قيام بحق الزوج وما ضيعت كعكسه، والرقيق عن حق ربه وما ضيع كعكسه، والجار عن حق جاره والولد عن حق والده كعكسه (1).
305 تأديب الرجل لصبيانه وعبيده
قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَيْكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6]، وذلك الأمر بوقاية الأنفس والأهل من النار فيما أدبهم وأمرهم، وأن يعلموا أزواجهم وأولادهم وعبيدهم فرائضهم، ومن هو من أهلهم من قرابتهم ولو لم يكونوا من عياله، ويحذروهم الحرام، وارتكاب الآثام، ويأمروهم بطاعة ذي الجلال والإكرام، بحسب طاقته وإمكانه في الإفهام لهم بحسب ما يفهمون، وبالتوصل الأبعد فالأبعد نسبًا وموضعا حيث تصل قدرته.
قال أبو سعيد على الرجل أن يعلم صغاره الطهارات والصلاة ولو لم يسألوه إذا علم جهلهم، وأما زوجته وكباره وغيرهم من أرحامه فأهون ولا يلزم كهؤلاء إلا إن رأى من أحدهم منكرًا أو تضييع فرض فينكر
عليه إن قدر.
(1) شرح النيل 229/ 5، منهج الطالبين 372/ 9.