موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٤

234

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

وفي «التاج» عن أبي علي: يضرب العبد على المناكير الكبار وترك الصلاة

لا على ترك الخدمة ويضرب الموحد على الصلاة ولا عليه إن لم يصل. وفيه عن أبي الحسن إن أبى من الخدمة وهو يطيقها جاز منعه من الطعام ويستخدمه حتى يغلب ويسأل عن شبعه إذا خاف جوعه، وجاز أن يكسوه ثوبًا واحدًا إن كفاه لصلاته، والحق أنه لا يجزئه إلا إن وقاه حرًّا وبردًا، ولعل هذا مراد له، وليس على مولى الأمة أن يغطي رأسها كذا حفظ زياد، ولعله إن لم يؤذ رأسها حر أو برد).

يجوز أن يعلم السيد الواجب عليه مثل الصلاة والطهارة والصوم، وأمر الدين؛ لأن هذا واجب على المولى تمامه. وعلى غيره، وعليه هو تعليم ذلك؛ لأن النبي لو كان داعيًا للحر والعبد. ولم يعذر من الإسلام حر، ولا عبد، إلا فيما لا يجب عليه مثل الجهاد وغيره).

306 جناية العبد (3)

إذا جنى العبد جناية، لم يلزم سيده شيء، إلا أن يطلب إليه، وجناية العبيد الصغار كل ذلك في رقابهم، ليس على مواليهم، أكثر من تسليم

،231 -

(1) شرح النيل 230/ 5. منهج الطالبين 356/ 9 ـ 357، جوابات السالمي 405/ 3. منهج الطالبين 368/ 9، الإيضاح 627/ 2 - 628.

(2)

(3) إن كان القاتل رقيقًا فما وجب بجنايته من المال سواء أكان دية نفس حر أو طرفه، أو قيمة عبد أو قيمة طرفه، وسواء كانت الجناية عمدا فلم يجب القصاص، أو كانت خطأ فعفي عنها على مال، فإن ذلك كله يجب في رقبته، ولا تتعلق بذمته ولا بذمة سيده وهكذا جميع الديون التي تلزمه بسبب الإتلافات، سواء أكان مأذونًا له بالتجارة أو غير مأذون. وهذا قول

الشافعية والحنابلة.

قالوا: ولم تتعلق هذه الديون بذمته لأنه يفضي إلى إلغائها أو تأخير حق المجنى عليه إلى غير غاية، ولم تتعلق بذمة السيد؛ لأنه لم يجن، فتعين تعلقها برقبة العبد لأن الضمان

موجب جنايته فتعلق برقبته كالقصاص، وفي وجه عند الشافعية: تتعلق أيضًا بذمة العبد.