موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧

حق العبيد

الفتاة

237

309 إقرار العبيد

اتفق الإباضية فيما تناهى إلينا عنهم أن إقرار العبيد فيما يخصهم في أنفسهم أو في مال في أيديهم أو فيما يوجب حكمًا على ساداتهم غير مقبول منهم، ووافقنا على ذلك داود وأبو حنيفة والشافعي فأبطلوا إقراره في المال وأثبتوا إقرارهم فيما يخصهم في أنفسهم كالإقرار بالقتل والسرقة وما يوجب الحدود، والدليل على صحة قول أصحابنا: أن الإقرار إذا تضمن حكمًا على الغير لم يسمع ويقبل ممن أقر به وهذا اتفاق بيننا وبينهم، ولا يثبت إقرار العبيد بالجنايات، إلا بالبيئة العادلة؛ لأن إقرارهم بذلك، راجع على ساداتهم ولا يثبت إقرار أحد على غيره (1).

310 إعطاء العبد من الزكاة

إعطاء العبيد من الزكاة ممنوع عند الإباضيّة؛ لما تقدم من شرط الحرية، فإن العبد، مال ولا ينفذ المال فى المال، ثم إن على سيده، مؤونته، فلا يكون محتاجًا إليها شرعًا وإن احتاج طبعًا، وهذا يتناول المدبر، والمعلق عتقه بصفة، وأم الولد سواء كان عبده، أو عبد غيره، لعموم المعنى في الجميع، وبه قال مالك، وأحمد (2).

311 معاملة العبد المأذون له في التجارة

العبد إذا أبرز للتجارة جازت مبايعته والقبض، منه والتسليم له، إذا كان مولاه، قد أذن له في التجارة ويجوز إقراره، في تلك الضيعة ومأخوذ منه،

ويجوز خطه عند المحاسبة في التجارة. ولا تجوز هديته.

(1) الجامع لابن بركة،276/ 2 منهج الطالبين 362/ 9 - 363.

(2) معارج الآمال 757/ 3.