الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠240
حق ابن السبيل
315 تعريف ابن السبيل والإحسان إليه (1)
أمرنا بالإحسان لابن السبيل (3) وهو المنقطع عن أهله، خارجا من أمياله، وليس عنده، مال، ولم يجد قرضا، ولا تدينا، أي: أخذا للدين.
وأما
من تجب له هذه الضيافة فإنها تجب لجميع الناس ممن كان خارجًا الأميال ولو كان فيما دون الأميال أو به حاجة ولم يجد الوصول إلى منزله لأخذ ماله فيلزم حقه من جاز عليه إن لم يكن باغيا، أو مهاجرًا، وكل مسافر في معصية فإنهم لا يطعمون ولا يسقون ولا ينفعون، وليس لمن يتردد في البلاد متفرجًا ولا حاجة له يقصدها حق ابن السبيل، ولا حق له في مال
(1) ابن السبيل المسافر الذي انقطع به الطريق ـ وأوسع ما قيل في تعريفه الاصطلاحي أنه: المنقطع عن ماله سواء كان خارج وطنه أو بوطنه أو مارا به اتفق الفقهاء على أن ابن السبيل إذا أراد الرجوع إلى بلده ولم يجد ما يتبلغ به يعطى من الزكاة والغنيمة والفيء حسب حاجته، ولا يحل له ما زاد عن ذلك. والأولى له عند الحنفية أن يستقرض إن تيسر له ذلك، وأوجبه المالكية إذا لم يكن فقيرًا في بلده. وخالف في هذا الحنابلة والشافعية في المعتمد، حيث لا يقولون بوجوب الاستقراض ولا بأولويته الموسوع رعة الفقهية الكويتية 190/ 1.
(2) أضيف للسبيل لذهابه فيه، وسمي ابنًا له لاصطحابه معه واتصاله به كاصطحاب الولد بوالده واتصاله به، أو لظهوره منه بعد خفائه فيه كظهور الولد من بطن أمه إذا ولدته. شرح النيل 192/ 5، الإيضاح 616/ 2، بيان الشرع 230/ 5.