موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤١

حق ابن السبيل

الفقلة

241

المسجد ولا ولا في الأوقاف، ويحسن إلى ابن السبيل بالزكاة أو غيرها، ولا يلزم حقه من لا شيء عنده أو عنده قوت يومه فقط.

قال في «التاج»: وإن كان قوم بمحل لا سوق فيه ولا زكاة معهم لزمهم أن يطعموا من يرد عليهم من أبناء السبيل

(1)

وقيل: إن ابن السبيل هو الضيف إن نزل فيجب الإحسان إليه ثلاثة أيام والإحسان إليه فوقها صدقة، وروي: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يومًا وليلة» (2).

ويج

حق ابن السبيل كائنا ما كان من الناس إلا من يسعى في معصية الله، مثل قطاع الطريق، وأهل الفتنة، ومن هجره المسلمون، والمرأة العاصية لزوجها، والعبد الآبق، وأشباههم، فلا يجب حق هؤلاء، ولا يطعمون، ولا يسقون (3).

316 حكم الضيافة (4)

ممن قال بوجوب الضيافة أحمد بن حنبل، وقال: إن الضيف يأخذ ما يكفيه من مال من نزل عليه أو على بستانه أو زرعه من غير رضا، وكل

:

(1) شرح النيل 192/ 5 - 193، معارج الآمال 740/ 4. (2) الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ح: 6019، شرح النيل،193/ 5، منهج الطالبين 164/ 2 - 165، بيان الشرع 230/ 5. (3) الإيضاح 616/ 2. (4) تعتبر الضيافة من مكارم الأخلاق، وسنة الخليل الله والأنبياء بعده، وقد رغب فيها الإسلام، وعدها من أمارات صدق الإيمان. وقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن الضيافة سنة، ومدتها ثلاثة أيام، وهو رواية عن أحمد، والرواية الأخرى عن أحمد ـ وهي المذهب ـ أنها واجبة، ومدتها يوم ليلة، والكمال ثلاثة أيام، وبهذا يقول الليث بن سعد، ويرى المالكية وجوب الضيافة في حالة المجتاز الذي ليس عنده ما يبلغه ويخاف الهلاك. الموسوعة الفقهية الكويتية

316/ 28 - 317