موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢

242

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

ذلك ضعيف. وقال جمهور قومنا الضيافة غير واجبة وحملوا الوجوب على أول الإسلام إذ كانت المواساة واجبة، أو على التأكيد، كما في «غسل الجمعة واجب على كل محتلم»، وحملوا الأخذ من غير رضا على المضطر، ويغرم بدل ما أخذ وحمل على مال أهل الذمة المشروط عليهم الضيافة بهم لأحاديث [منها]: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس» (2)، ولفظ الجائزة والإكرام يدلان على عدم الوجوب

6

والضيافة فرض على الكفاية، إن لم يقصد أحدًا فتلزمه بخاصته، إن قصده، وكان قادرًا على ضيافته، وإن قدر عليها فيما دون ثلاثة أيام لزمه ما قدر فقط فيخبر الضيف ليتعرض لغيره إن احتاج أو يخبر غيره ليقوموا به. والضيافة حق للضيف ولو كان له طعام وليس في قصده أحدا ظلم له بدليل أنه إن أبرأ بعض أهل المنزل بتعيين أو بصفة برئوا دون من لم يبرهم، وله أن يقصد أحدًا بأقل من ثلاثة أيام (4).

17 من تلزمه الضيافة (0)

تلزم الضيافة السلطان وعماله، وأصل الجائزة من الجواز، وذلك أن عسكرًا عارضه الوادي فجازه بعض العسكر فأعطاه عثمان على الجواز كثيرًا

0858

(1) رواه البخاري في كتاب الأذان باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل … ح. (2) رواه البيهقي في كتاب الغصب باب لا يملك أحد بالجناية شيئًا جنى عليه إلا أن يشاء هو

والمالك، ح:

11200

(3) شرح النيل 206/ 5، الإيضاح 617/ 2.

(4) شرح النيل 203/ 5 - 204، الإيضاح 617/ 2.

(5) والضيافة على أهل القرى والحضر إلا ما جاء عن الإمام مالك والإمام أحمد في رواية أنه

6

ليس على أهل الحضر ضيافة، وقال سحنون الضيافة على أهل القرى، وأما أهل الحضر فإن المسافر إذا قدم الحضر وجد نزلا ـ وهو الفندق - فيتأكد الندب إليها ولا يتعين على