الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٣حق ابن السبيل
الفقاة
243
فسطر من يومئذ ما يعطي الملك جائزة مطلقًا، وسمي الإكرام للضيف اليوم الأول للاحتفال به جائزة تشبيها بعطية الملك).
وتلزم الضيافة حيًّا - أي بطنًا أو أقل أو أكثر ـ، نزلوا على ماء في الخلاء، وأهل منزل كالقرية أو شبهها، لا تلزم الضيافة النساء أو الصبيان أو المجانين أو العبيد، إلا إن اضطر الضيف ولم يجد إلا النساء فتلزمهن، ومن قال: إن العبد يملك المال لزمه الضيافة إن كان عنده شيء، وكان بالغًا، ولا بأس عليه بشغله حينئذ بأمر الضيف بلا إذن سيد، كما لا ضير عليه في الأشغال بحساب الزكاة والعمل فيها وإيصالها أهلها إذا ملك نصابًا.
=
وفي «الديوان»: تجب الضيافة للمرأة.
ولا تلزم الضيافة مسافرًا أو نحوه كسيار في الأرض وسياح وتجب لهؤلاء
وغيرهم).
وتلزم المقيم بمنزل مع أهله أو ساكنا فيه؛ له بيت ملك له أو غير ملك له، وإن لم يوطنه، ورفقة إن قصدوا عند مقيل أو مبيت، والظاهر أنه تلزمهم
أهل الحضر تعينها على أهل القرى لمعان: أحدها: أن ذلك يتكرر على أهل الحضر، فلو التزم أهل الحضر الضيافة لما خلوا منها، وأهل القرى يندر ذلك عندهم فلا تلحقهم مشقة.
ثانيها: أن المسافر يجد في الحضر المسكن والطعام فلا تلحقه المشقة لعدم الضيافة، وحكم القرى الكبار التي توجد فيها الفنادق والمطاعم للشراء ويكثر ترداد الناس عليها حكم الحضر، وهذا فيمن لا يعرفه الإنسان، وأما من يعرفه معرفة مودة أو بينه وبينه قرابة أو صلة ومكارمة، فحكمه في الحضر وغيره سواء. الموسوعة الفقهية الكويتية
317/ 28
(1) شرح النيل 196/ 5، منهج الطالبين 164/ 2 ـ 165.
(2) شرح النيل 203/ 5، الإيضاح 618/ 2 - 619.