موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٤

244

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

عند نزولهم مطلقًا إذا قصدوا، ولا تلزم لجائز إن طلبها لزاده ولم يقم بأن يقول: أعطونيها أسافر بها (1).

ولا تلزم الضيافة أهل سوق ولا قاضيًا، ولا مفتيًا، ولا طبيبًا، وإنما لم تلزم هؤلاء تخفيفًا عليهم إذ كانت مصلحتهم عامة للناس دنيا وأخرى. وقيل: لا تلزم الضيافة القاضي والمفتي ولا غيرهما ممن اشتغل بأمر العامة بلا أجرة على اشتغاله ولزمت الضيافة للضيف، وإن كان الضيف بطعامه إلا من كان في أمياله فلا تلزم الضيافة له إلا إن لم يكن له طعام، وكان لا يصل منزله، وكذا يجب حق الضيف على أهل المنزل والحي مطلقًا، ولو كان عنده الطعام".

318 المخاطبون بالأمر بالضيافة

المخاطب بها عند الإباضية وعند الشافعية أهل الحضر وأهل البادية، وخصها بعض بأهل البادية لأن المسافر محتاج في الغالب ولتيسير الضيافة على أهلها غالبًا بخلاف الحضر، فإن مواضع النزول متيسرة فيه للمسافر وهو متمكن من شراء الطعام من السوق أو نحوه، وبه قال مالك، وفي بعض الأحاديث دلالة عليه.

وقال القاضي حسين من قومنا خبر الضيافة على أهل المدر وليست على أهل الوبر موضوع، وبهذا الحديث قال بعض: تجب الضيافة على أهل الحضر فقط، وقال ابن حجر ليس موضوعًا وله طرق تشهد له (3).

(1) شرح النيل 206/ 5.

(2) شرح النيل 209/ 5 - 210، الإيضاح 618/ 2 - 620.

(3) شرح النيل 194/ 5، الإيضاح 618/ 2.