موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٥

حق ابن السبيل

الفتاة

245

319 مدة الضيافة (1)

يوم

وليلة، وتسمى

الضيافة ثلاثة أيام وفوقها صدقة قال ابن بطال سئل مالك عن معنى الحديث فقال: يكرمه ويتحفه يومًا وليلة وثلاثة أيام ضيافة فتلك أربعة أيام، هذا ظاهر العبارة، وقيل: يتكلف له في الأول بالبر والألطاف، وفي الثاني والثالث: يقدم له ما حضره ثم يعطيه ما يجوز به مسافة الجيزة وهي قدر ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل، ومنه الحديث الآخر: «أجيزوا الوفود بنحو ما كنت أجيزهم)، وقيل: إن المراد ثلاثة أيام فقط، يسمى أولها الجائزة لأنه يتحف فيها، ويقدم له في اليومين الأخيرين ما حضر، فأول الحديث بيان لحال اليوم الأول وآخره بيان لحال الضيافة أنها ثلاثة (3).

320 حكم العاجز عن القيام بحق ضيفه لا يحل للضيف أن يقيم حتى يقلق مضيفه، أي: يضيق عليه، فإذا علم بضيقه أو أحس به لزمه أن ينتقل عنه ولو قبل تمام ثلاثة أيام في جملة المنزل أو عنده فيتعرض للضيافة عند غيره إن احتاج بلا تصريح، مثل أن يأتي السوق أو المسجد، وإن اضطر فله التصريح، وإذا ظن الناس بأن الذي عنده الضيف يقوم به حتى تتم ثلاثة أيام مع أنه لم ينو ذلك ولم يقصده أو ضاق عن ذلك إن نواه فليخبر الناس أنه ليس قائمًا به ثلاثة ليقوموا به، ولا يضيع إن احتاج، وإن أخبرهم الضيف أجزا).

(1) من نزل ضيفا فلا يزيد مقامه عند المضيف على ثلاثة أيام، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فصدقة»، لئلا يتبرم به ويضطر لإخراجه، إلا إن ألح عليه رب المنزل بالمقام عنده

عن خلوص قلب فله المقام الموسوعة الفقهية الكويتية 318/ 28.

(2) البخاري كتاب الجهاد والسير، باب: باب جوائز الوفد هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم، ح: 3053.

(3) شرح النيل 195/ 5 - 196، الإيضاح 616/ 2 - 617، منهج الطالبين 164/ 2.

(4) شرح النيل 190/ 5 – 191.