الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦246
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
321 من تجب له الضيافة
تجب الضيافة للمحتاج إن كان السفر في غير معصية، وإن في أمياله إن لم يجد وصولًا لمنزله، بيان ذلك أن يرجع من سفر غير معصية فيدخل أميال منزله ولم يجد وصولا إليه، وإن احتاج عند السفر قبل خروج أمياله لزمت له أيضا، وكذا إن لم يكن مسافرًا، ولا يضاف عند عاص من باغ ومهاجر وغيرهما فهي تنزيه فلا غرم عليه إن أضافوه لأنه أكل حقه
322 ما تكون به الضيافة
ليست الضيافة منحصرة في الطعام والشراب بل إذا اضطر إلى ما يستر عورته أو ما ينجو به من هلاك في مسيره من لباس أو غيره لزمهم ذلك له، واستدل من قال بعدم وجوب الضيافة بعد أول الإسلام بلفظ الجائزة ولفظ الإكرام).
323 إكرام الضيف العاصي
يحتمل تخصيص إكرام الجار والضيف لغير الفاسق والمبتدع والمؤذي ونحوهم فلا يكرمون بل يهانون ردعًا لهم، ويحتمل جعلهم من ذوات الجهتين فيكرمون من حق الجوار والضيافة ويهانون من حق الفجور لأن
(3)
الكافر يراعى حق جواره، فالموحدي فسقه أولى، وجاء: «في كل كبد أجر» قال بعض العلماء حتى نحو الحية والكلب العقور يطعم ويسقى إذا اضطر
إلى ذلك ثم يقتل.
(1) شرح النيل 208/ 5، الإيضاح 620/ 2. (2) شرح النيل 194/ 5، الإيضاح 617/ 2.
(3) رواه البخاري في كتاب المساقاة، باب فضل سقي الماء،
ح
2363