الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧حق ابن السبيل
الفقاة
247
والصواب: لا يطعم ولا يسقى مثل الحية والعقور لأنه مأمور بقتلهما على الفور، وإذا أطعم أو سقي فقد أعين على الضر، وقد يفوت إذا قوي بالطعام أو الشراب فمثل ذلك مستثنى من حديث: في كل ذي كبد أجر).
324 حقوق الضيف على مضيفه (2)
حقه أن
علي
يندب لمن نزل به ضيف أن يكرمه، ويقوم به بنفسه، وإن وكلهم لعياله أو خادمه أو غير ذلك جاز، وكني إبراهيم أبا الأضياف؛ لأنه يحب الضيف ويبحث عنه ويكرمه ويخدمه بنفسه وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يلبي أمر الضيف بنفسه (3)، وذلك ـ أي: القيام به بنفسه ـ من الكرم ومن يقدم إليه من أحسن ما في البيت ويسرع له بطعامه، ويحفظ له أوقات الصلاة، ويرشده إلى موضع قضاء حاجة الإنسان والغسل في الدار، ويحفظ دابته بعلف، وسقي، ولا يغيب عن وجهه إلا لما لا بد منه أو برضاه، وإذا أراد الغيبة لما لا بدّ منه أخبره ويجوز قليل غيبة وإن بلا إذنه أو لغير ما لا بد منه (4).
(1) شرح النيل 195/ 5، الإيضاح
ص
620/ 2
(2) يُستحب للمضيف إيناس الضيف بالحديث الطيب والقصص التي تليق بالحال، لأن من تمام الإكرام طلاقة الوجه وطيب الحديث عند الخروج والدخول ليحصل له الانبساط، ولا يتكلف ما لا يطيق لقوله: «أنا وأتقياء أمتي براء من التكلف». (أورده الشوكاني في الفوائد المجموعة 86، وقال: قال النووي: ليس بثابت). وأن يقول للضيف أحيانًا: «كل» من غير إلحاح، وألا يكثر السكوت عند الضيف، وأن لا يغيب عنه، ولا ينهر خادمه بحضرته، وأن يخدمه بنفسه، وألا يجلسه مع من يتأذى بجلوسه أو لا يليق له الجلوس معه، وأن يأذن له بالخروج إذا استأذنه وأن يخرج معه إلى باب الدار تتميما لإكرامه وأن يأخذ بركاب ضيفه إذا أراد الركوب. الموسوعة الفقهية
الكويتية 317/ 28 - 318.
(3) لم أجده بهذا اللفظ.
(4) شرح النيل 197/ 5، الإيضاح 617/ 2.