موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨

248

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

325 ما لا يجوز في حق الضيف

ومن اللؤم أن يسأل أأقدم لك شيئًا أم لا؟ والصواب أن يقدم إليه وإلا

له،

رفعه بعد أمره بأن يأكل وكذا غير الطعام كفراش ووضوء يقدم ما يصلح ولا يقل: أأقدمه أأقدمه أم لا، ويقدم له الطعام بماء لا، دونه، ولا يقل: أأقدم لك الماء

أم لا).

ولا يناجي بعض الضيوف أو ينيل بعضهم دون الآخر ممن أضافهم، ولا يتكلم مع بعض بلغة أو تلويح لا يفهمها الآخر، وهكذا في سائر المتجالسين، إلا إن تنوجي من اثنين فصاعدًا، أو تكلم بكلام أو تلويح لا يفهمه اثنان فصاعدًا فجائز.

ولا تناول أحدا شيئًا من مائدة غيرك، ولا تطل سكوتا عن أضيافك فيتوحشوا، ولا تفرط في الكلام فيملوا، ولا تستخدمهم فيما يحتاجون عندك فضلًا عما تحتاج فذلك جفاء، والسُّنة أن يخدمهم بنفسه، وينبغي أن يشيعهم إلى باب الدار ومن تمام إكرامهم طلاقة الوجه وطيب الحديث عند الدخول والخروج وعلى المائدة.

ولا تجلس معهم من يثقل عليهم، ولا تغضب بحضرتهم وإن على أمتك؛ لئلا تتصف عندهم بالغضب، فتكدر ضيافتهم ولئلا يظنوا أنك ضجرت بهم فأشرت إليهم أو أنك ضجرت بهم، وأن ضجرك بهم هو الذي أضعفك عن تحمل ما صدر منها إلا أن تغضب عليها لتقصيرها في حقهم تعظيما لهم، وتأديبا لها بحيث يشاهدون أن ذلك لتقصيرها فيه وغير الأمة كالأمة، ولا تظهر غضبًا أو حزنًا على وجهك فيظنوا أنه عليهم)

(1) شرح النيل 197/ 5 ـ 198، الإيضاح 617/ 2.

(2) شرح النيل 199/ 5 - 200، الإيضاح 618/ 2.