الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩حق ابن السبيل
الفتاة
249
326 الأكل مع الضيف
معه،
ومن الجفاء أكل رب البيت معه إن لم يكن ملكًا، أو رئيسًا، أو فاضلًا، وقيل: يأكل مع ضيفه مطلقًا، وقيل: لا مطلقًا، والحق أنه إن كان يتوحش بالأكل وحده أكل معه، وإن كان الأصلح أن يأكل وحده فلا يأكل فكثير من الناس لا يحبون الأكل بحضرة أحد، ولا سيما مضيفه لأنه إذا كان جائعا أو شديد الشهوة لذلك الطعام أحب الخلو به ليفعل في ما يليق به من كثرة الأكل أو من كيفية الأكل، فلو حضر واستحيا منه لقل أكله ولم يكن إلا منغصا (1)
327 ضيافة المشركين لنا وضيافتنا لهم 2
أكله
تلزم الضيافة المشركين لأنهم مخاطبون بالفروع كالأصول، ولا يلزمنا أن نضيف مشركا ولو يعطي الجزية، وإن كان يعطيها وخيف هلاكه لزم تنجيته من الهلاك، وإن أضيف مطلقا جاز لا حربيًّا (3).
(1) شرح النيل 198/ 5 - 199، 19، الإيضاح 617/ 2.
(2) يجوز بل يُستحب عند الشافعية: أن يشترط الإمام على أهل الذمة ضيافة من يمر بهم من المسلمين زائدا على أقل الجزية إذا صولحوا في بلدهم، ويجعل الضيافة على الغني والمتوسط، لا الفقير، ويذكر وجوبًا في العقد: عدد الضيفان وعدد أيام الضيافة، وقدر الإقامة فيهم وجنس الطعام والأدم، وقدرهما، وعلف الدواب إن كانوا فرسانًا، ومنزل الضيوف من كنيسه، وفاضل مسكن، ولا يزيد مقامهم على ثلاثة أيام. والأصل ذلك: «أن النبي صالح أهل أيلة على ثلاثمائة دينار، وعلى ضيافة من يمر بهم من المسلمين». (أخرجه البيهقي 195/ 9 من حديث ابن الحويرث مرسلا)، فإن لم يشترطها عليهم لم تجب عليهم؛ لأنه أداء، مال، فلم يجب بغير رضاهم. الموسوعة
في
الفقهية الكويتية 318/ 28.
(3) شرح النيل 203/ 5، الإيضاح 620/ 2.