موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الباب الخامس: أصل العدل الإلهي

الفقلة

273

ويقال على من كلفه هذا الأمر أي مشقة. ومن هذا المعنى يقال: تكلف فلان لإخواته الكلف وتكلف لهم ما عجزوا عنه، ويقال: ما عليك في هذا الأمر كله كلفة، أي: تحمل ثقلاً.

152 أقسام التكليف

ينقسم التكليف عدة تقسيمات ومنها: تقسيم باعتبار المكلف، وتقسيم

باعتبار المصدر.

أ - باعتبار المكلف

والتكليف باعتبار المكلف على ثلاثة أقسام: قسم أمر المكلفون باعتقاده، وقسم أمروا بفعله، وقسم أمروا بالكف عنه.

فما أمروا باعتقاده قسمان: قسم إثبات، وقسم نفي (2). فأما الإثبات: فإثبات توحيده، وتصديق رسوله بما جاء به. وأما النفي: فنفي الصاحبة والولد والأشباه والحاجة والقبائح أجمع. عنه، وهذان القسمان هما أول ما كلف بهما العاقل.

وما أمرهم الله بفعله ثلاثة أقسام: قسم على أبدانهم، كالصلاة والصيام، وقسم على أموالهم كالزكاة والكفارات، وقسم على أبدانهم وأموالهم كالحج

والجهاد.

وما أمرهم بالكف عنه ثلاثة أقسام: قسم لإحياء نفوسهم، كنهيه عن القتل، وأكل الخبائث والسموم، وما يؤدي إلى فساد أبدانهم وأديانهم. وقسم لإيلافهم وإصلاح ذات بينهم كنهيه تعالى عن الغضب والظلم والبغض

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 278 وأيضا الشقصي منهج الطالبين، ج 1، ص 373. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 280.