الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
وما أشبه ذلك. وقسم لحفظ أنسابهم، وتعظيم محارمهم، كنهيه تعالى عن
الزني، ونكاح ذات المحارم.
ب - باعتبار المصدر:
ينقسم التكليف باعتبار مصدره إلى تكليف عقلي وتكليف نقلي.
وطريق العقل ينقسم قسمين:
أحدهما: معرفة الله تعالى أنه، واحد، وعالم، وقادر، ونحو ذلك، فعلى المكلف عند ذكر ذلك وسمعه اعتباره وعلمه غير معذور بجهله ولا الشك فيه لقيام أدلته، ولزوم حجته.
والقسم الثاني: ما فيه الاختلاف بين الناس، مثل علم بعلم، وقادر بقدرة، وعالم بنفسه، وقادر بنفسه، فحجة هذا تلزم بالسؤال، وبعد الاستدلال، وعلى الشاك فيه أن لا يعتقد قولاً من المخالفين بغير دليل، فإن مستمسكا بالجملة، أن الله تعالى واحد لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءُ} [الشورى: 11]. وهي
وما كان طريقه طريق غير، لازم ولا هالك من جهله، إلا بعد قيام الحجة عليه بالخبر المنقول إليه، فإذا طرق سمعه من ذلك لزمه فرضه، إن كان مفسرًا في اللفظ المنقول نفسه، وإن كان مجملاً فإلى أن يسأل العلماء عن تفسير خطابه.
وما لم يقم على المكلف حجة لم تبلغه دعوة، فهو سالم بجهله ما كان طريقه السمع من رسالة الرسول، وعلى الفرائض، لأنه لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم مشاهدًا، ولم يظهر له معجزة على ما يدعيه من النبوة ويدعو إليه من الإيمان به فلم يجبه لما كان هالكا لأن مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم ليست بحجة على من شاهده دون إظهار معجزة، ولا إبلاغ رسالة).
(1) المصدر السابق، ج 2، ص 279 وأيضا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1،
374