الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦256
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
وأما غير الجامع: فقيل فيه باختلاف، بعض يقول: إنه ليس بمنزلة الجامع، وإنما هو على وجه الوسيلة، ولا يؤخذ به عماره؛ لأن الجماعة قائمة في الجامع.
وبعض يقول تؤخذ به عماره، كما يؤخذ أهل البلد بعمارة المسجد
الجامع.
341 عمارة المساجد
عمارة المساجد: أن تصان من الأنجاس، ودخول أهل الشرك، والحائض والجنب، إلا من عذر أو خوف، وأن لا ترفع فيها الأصوات بالخصومات وغيرها، وعن البيع والشراء (2)، وإقامة الحدود والصناعات، والقبيح من القول، والخوض فيما لا يعني وعن دخول الصبيان والمجانين، والأموات، والبهائم، والسباع والبزاق والنخاع والمخاط، والبول، والغائط، وأن تنشد فيها الأشعار بألحان وأن تسل فيها السيوف، وأن تتخذ طريقًا، وأن تنشد فيها
الضالة، وأن يمر فيها بحلم.
(1) منهج
الطالبين 11/ 7.
(2) ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه يكره لغير المعتكف البيع والشراء في المسجد، وأما بالنسبة للمعتكف فإنه لا بأس أن يبيع ويبتاع في المسجد ما كان من حوائجه الأصلية من غير أن يحضر السلعة؛ لأنه قد يحتاج إلى ذلك بأن لا يجد من يقوم بحاجته، إلا أنهم قالوا: يكره إحضار السلعة للبيع والشراء، لأن المسجد محرر عن حقوق العباد وفيه شغله بها. كذلك الحال عند المالكية في كراهة البيع والشراء في المسجد بغير سمسرة، فإن كان بسمسرة، أي بمناداة على السلعة بأن جلس صاحب السلعة في المسجد وأتاه المشتري يقلبها وينظر فيها ويعطي فيها ما يريد من ثمن حرم لجعل المسجد سوقا، ثم إن محل الكراهة إذا جعل المسجد محلا للبيع والشراء بأن أظهر السلعة فيه معرضا لها للبيع، وأما مجرد عقدهما فلا يكره، والمختار عند الشافعية القول بكراهة البيع والشراء فيه. الموسوعة الفقهية الكويتية 214/ 37 - 215.