الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧حق المسجد
الفقلة
257
ولا تبنى بالتصاوير ولا القوارير ولا ينفخ فيها بالمزامير، ولا تتخذ سوقا، ولا توقد فيها نار لطعام، ولا اصطلاء إلا من ضرورة. ويجوز السراج وأشباه هذا ومثله، وأن ترفع، ويذكر فيها اسمه بالأذان، والصلاة، والذكر، والقرآن، ومدارسة العلم وأن تكنس، ويخرج منها القذى، وتكسى الحصر إن أمكن. وإلا حصبت بالحصى؛ فإنه سنة؛ لما روى أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحصبوا مسجدنا من هذا الوادي»، يعني: العقيق (1).
342 تحري المال الحلال والمكان المناسب لبناء المساجد يختار المسلمون للمسجد أرضا مباحة صالحة له أو يشتروها ممن ملكها حلالا من أطيب أموالهم ابتغاء وجه الله ليصلوا فيه جماعة وللذكر، ولا يُبنى من حرام أو شبهة ولا في حرام أو شبهة، ولا حيث لا تجوز الصلاة أو تكره، أو حيث يدخله العدو ويضرهم أو يمنعهم، أو حيث لا يتمكنون فيه كالأرض المنحدرة بلا تسوية وكصخور الجبل بلا تسوية ولا يجعل فيه من التراب إلا ما هو حلال، وكذا ما يحتاج إليه، ويكون قريبًا من الماء واسعا للصلاة والذكر، لأنه: رأى قوما من الأنصار قد أسسوا مسجدًا، فقال لهم: وسعوه تملؤوه» (2)، وكلما كثر أهله كان أفضل، ولا يُبنى رياء وسمعة، ولا يزين بخضرة وصفرة ونقوش
(1) رواه ابن أبي شيبة من كلام عمر بن الخطاب ولم يرفع للنبي صلى الله عليه وسلم، ح: 36873. قال: استشار رجل من ثقيف عمر أن يحصب المسجد، فقال: يا أمير المؤمنين، إنه أوطأ وأغفر للنخامة والمخاط، فقال عمر: حصبوه من الوادي المبارك من العقيق فكان أول من حصب المسجد له، وينظر: منهج الطالبين 5/ 7 - 6، معارج الآمال 470/ 2، جوابات السالمي (2) صحيح ابن خزيمة كتاب الصلاة، باب: الأمر بتوسعة المساجد إذا بنيت»، ح: 20 (3) شرح النيل 233/ 5 منهج الطالبين 7/ 7 - 8.
عمر
569/ 1
1320