الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨258
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
وقد سئل سماحة الشيخ الخليلي عن بناء المساجد من المال المقترض من البنوك فقال: إن كان القرض خاليا من الربا فلا حرج عليك، وأما إن كان
قرضا ربويًّا فذلك عين الحرام
343 التباعد بين المساجد
(1)
المأمور به التباعد بين المساجد ليعظم الأجر، وتكثر الحسنات للقاصد إليها، وينهي عن تكثير المساجد وتقاربها في البلد الواحد؛ لما يؤول في ذلك من تشتت الجماعات وتفرق الأصحاب، وتقليل العمارة للمساجد، وتفويت الأجر الحاصل بكثرة الجماعة (2).
وقد سئل سماحة الشيخ الخليلي هل يجوز بناء مسجد بمنطقة ذات كثافة سكانية فيها تقدر بسبعين نسمة وعدد المنازل بها أحد عشر منزلاً، وأقرب مسجد عامر يبعد منها بمسافة خمسمائة متر جنوبًا، ويفصل ما بين الموقع المقترح لبناء المسجد وأقرب مسجد عامر مجرى وادي؟ فأجاب: أرى أن المساجد يجب أن تكون بينها مسافة فلا يُبنى مسجد بجوار مسجد اللهم إلا إن كانت هناك ضرورة تدعو إلى ذلك (3).
344 أفضل المساجد (4)
بعض المساجد أفضل من بعض؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تشد
(1) موسوعة الفتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي 266/ 4 ـ 267 ط 1 1423 هـ/2033 م الأجيال. (2) معارج الآمال،455/ 2 جوابات السالمي 578/ 1 - 579.
(3) موسوعة الفتاوى للشيخ الخليلي 265/ 4.
(4) تفضل المساجد الثلاثة (المسجد الحرام بمكة، المسجد النبوي بالمدينة، المسجد الأقصى بالقدس) غيرها من المساجد الأخرى بأنها التي تشد إليها الرحال دون غيرها، وقد ورد ذلك في أحاديث كثيرة؛ ولذا قال العلماء: من نذر صلاة في مسجد لا يصل إليه إلا برحلة