الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦266
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
لا يصلى عليه جاز، وعليه أيضًا الأولى إسقاطهما بل الواجب إذ لا وجه لاستناد الزيادة في المسجد وإرادة كبره على هذا الخلاف، ولا على أحد وجهي مثاره، ولا على أظهرية كون المسجد ببناء ().
358 اتخاذ الطريق للمسجد
إذا لم تعرف للمسجد طريق حكم له بطريق بالثمن، من أقرب المواضع إليه. والثمن قيل يكون في بيت مال الله، وطريق المسجد قيل: ذراعان وقيل: ثلاثة أذرع، وإن كان للمسجد، مال، أدى الثمن من ماله، على قول (2).
:
359 هدم المسجد بقصد الزيادة فيه أو إصلاحه (3) إن أسس مسجد ثم أريد الزيادة فيه، أو كان صغيرًا وأريد كبره جاز، وإن بهدمه كله وإن للمحراب، كما هدم المسجد الدائر بالكعبة كله الآن، وهو القول الصحيح، وقيل: يجوز هدمه للزيادة من خلف لا هدمه من
(1) شرح النيل 241/ 5 ـ 242.
(2) منهج الطالبين 12/ 7.
ووسع
كما هو
(3) قال الزركشي: إذا تعطل المسجد بتفرق الناس عن البلد أو خرابها أو بخراب المسجد فلا يعود مملوكا ولا يجوز بيعه بحال ولا التصرف فيه، كما لو أعتق عبدًا ثم زمن لا يعود مملوكًا، ثم إن خيف أن تنقضه الشياطين، نقض وحفظ، وإن رأى القاضي أن يبني بنقضه مسجدًا آخر، قال القاضي وابن الصباغ والمتولي: يجوز، وقال المتولي: الأولى أن ينقل إلى أقرب الجهات إليه، فإن نقل إلى البعيد جاز، ولا يصرف النقض إلى غير المسجد كالرباطات والقناطر والآبار، كما لا يجوز عكسه، لأن الوقف لازم، وقد دعت الضرورة إلى تبديل المحل دون، وقال القرطبي: لا يجوز نقض المسجد ولا بيعه ولا تعطيله وإن خربت المحلة. وإذا تعطلت منافع المسجد بخراب أو غيره كخشب تشعث وخيف سقوطه ولم يوجد يعمر به فيباع ويصرف ثمنه في مثله أو بعض مثله نص عليه أحمد، قال: إذا كان في المسجد خشبات لها قيمة جاز بيعها وصرف ثمنها عليه، وقال يحول المسجد خوفًا من اللصوص، وإذا كان موضعه قذرًا. الموسوعة الفقهية الكويتية 228/ 37.
ما