موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩

حق المسجد

الفتاة

269

363 فتح النوافذ وغلقها في المسجد

جاز غلق نافذة، وفتحها عند بنائه وبعده؛ لأن ذلك كله المصلحة، بحسب وقد جاز إزالة الحائط كله لمصلحة المسجد فكيف لا يجوز إحداث كوة نافذة أو غير نافذة وإغلاق نافذة وفتح غير نافذة والمصلحة لا تدفع؟ وأما قول «الديوان»: ولا يحدثوا فيه كوة لم تنفذ كالإيضاح فيحمل على ما إذا لم يحتج إليها إلا لتزيين أو منفعة قليلة مستغنى عنها، أما إن لم يستغن عنها ككوة المصباح فجائزة، واحترز عن النافذة، فإن مصلحتها كثيرة متبادرة كضوء في مكان مظلم من المسجد يتصادم فيه، أو يخاف من دابة فيه، أو يتعب في ظلمته، أو لا يدري فيه من لا يعتاده جهة القبلة، أو كضوء للمسجد كله أو بعضه بالكوة النافذة، وكإدخال ريح به للصيف، فإن ضرت شتاء أغلقت بشيء أو ببناء فتفتح أيضا صيفًا، وهكذا تغلق وتفتح بحسب المصلحة، وكل ما لا بد منه مما فيه صلاح لأهل المسجد فلا بأس به).

364 جعل الستر في المسجد للنساء

يجعل الستر فيه عند بنائه للنساء من مال المسجد، وحدوثه بعده في آخر صفوفه من غير مال المسجد، وإن كان الستر من صلاح المسجد، والأولى أن يبنى من مال المسجد إذا بني من أول على أنه من المسجد، أو يعطين من الصفوف الأواخر (2).

365 الزيادة من المصلى للمسجد والعكس يزاد إلى المسجد من مصلى بتجديد أصل وأساس، ولا يزاد منه للمصلى، واختلف في الصحن، فبعض يحكم عليه بأنه كمسجد، ومع

(1) شرح النيل 244/ 5 ـ 245.

(2) شرح النيل 245/ 5.

هذا