موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

حق المسجد

الفتاة

271

367 تزيين المسجد (1)

لا يزين وإن بشرافات والشرافة ستر يُبنى في الجدار، ورخص فيها على أركانه، وجوزت إن خيف الظلمة، والمساجد بيوت الله في أرضه، بنيت بالأمانة، وشرفت بالكرامة وزينتها نظافتها، وتعظيمها ذكر الله فيها، وروي: «ما ساء قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم كما زخرفت اليهود والنصارى بيعهم (2)، ولا يزين المسجد بحمرة أو صفرة أو غيرهما من الأول، ولا

وكنائسهم» (1) ذهب الحنفية إلى أنه لا بأس بنقش المسجد خلا محرابه فإنه يكره لأنه يلهي المصلي، وكرهوا التكلف بدقائق النقوش ونحوها خصوصًا في جدار القبلة، وقيل: يكره في المحراب دون السقف وظاهره أن المراد بالمحراب جدار القبلة والمراد بالنقش هنا ما كان بالجص وماء الذهب لو كان بمال الناقش أما لو كان من مال الوقف فهو حرام ويضمن متوليه لو فعله، وإن اجتمعت أموال المسجد وخاف المتولي الضياع بطمع الظلمة لا بأس

به حينئذ.

وليس بمستحسن كتابة القرآن على المحاريب والجدران مما يخاف من سقوط الكتابة وأن توطأ، ولا يجوز للقيم شراء المصليات لتعليقها بالأساطين ويجوز للصلاة عليها، ولكن لا تعلق بالأساطين ولا يجوز إعارتها لمسجد آخر.

وكره المالكية تزويق حيطان المسجد وسقفه وخشبه والساتر بالذهب والفضة إذا كان بحيث يشغل المصلي وإلا، فلا كما يكره كذلك عندهم تزويق القبلة بالذهب وغيره، وكذلك الكتابة فيها، وأما إتقان المسجد بالبناء والتجصيص فمندوب وعند الشافعية: قال الزركشي: يكره نقش المسجد، ولا شك أنه لا يجوز صرف غلة ما وقف على عمارته في ذلك، وعبارة القاضي الحسين: لا يجوز صرفها إلى التجصيص والتزويق، وقد روي أن ابن مر بمسجد مزخرف فقال: لعن الله من زخرفه، أو قال: لعن الله من فعل هذا،

مسعود به

المساكين أحوج من الأساطين.

ويكره أن يكتب في قبلة المسجد آية من القرآن أو شيئًا منه قاله مالك، وجوزه بعض العلماء وقال: لا بأس به، وقال الزركشي: وفي تحلية المساجد بالذهب والفضة وتعليق قناديلها وجهان أصحهما: التحريم فإنه لم ينقل عن السلف.

والثاني: الجواز كما يجوز ستر الكعبة بالديباج، ويحل الحرير لإلباس الكعبة. الموسوعة الفقهية الكويتية 204/ 37 ـ 206.

(2) سنن ابن ماجه، کتاب المساجد والجماعات باب تشييد المساجد ح: 741.