الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣حق المسجد
الفقاة
273
ومن أجنب في المسجد، فقيل: إنه إذا انتبه يسحب ثوبه الطاهر، ويمشي
عليه ويخرج).
370 بناء المسجد في أرض مغصوبة
من بنى مسجدا في أرض لقوم ومات جازت فيه الصلاة على قول، وعلى من أخذه قيمة الموضع لأهله والرم لا هبة فيه فإن ذهب المحدث فالأكثر أن المسجد لا يهدم، وجازت فيه الصلاة والهبة لا تصح، وعليه الضمان، فإن وهب أهل الرم كلهم ولا يتيم فيهم ولا غائب ولا طفل وجعلوه الله فلا شيء لهم على الباني، والهبة فيه لا تثبت ومن اغتصب أرضًا وبنى فيها مسجدًا فلا يثاب ولا تجوز صلاته فيه، وفي صلاة غيره خلاف، ولرب الأرض، قيل: هدمه والانتفاع بها، وقيل: يرجع على المتعدي بقيمتها ولا يهدمه، وقيل: له شراؤها (2).
371 من بنى مسجدا ليصلي الناس فيه مدة معينة من بني المسجد بأرضه ليصلي فيه الناس مدة معلومة ثم يتصرف فيه بما أراد فيصير مسجدًا أبدًا، ولا ينفعه توقيته، وكذا في «الديوان» ونصه: ومن اشترى أرضا شراء انفساخ فبنى فيها مسجدًا ثم علم بعد ذلك أن شراءه انفسخ فليغرم عوض ذلك المكان أو قيمته ويكون مسجدًا.
ومن اشترى أرضًا فبنى فيها مسجدًا فاستحقت تلك الأرض فهو مسجد، ومن بنى مسجدا في أرضه ليصلي فيه الناس إلى مدة معلومة فذلك مسجد، فهذا يدل منهم أنه لا ينفعه استثناؤه لأن ما هو مسجد لا ينتقل أن يكون مسجدا.
(1)
منهج الطالبين 23/ 7.
(2) شرح النيل 248/ 5 منهج الطالبين 15/ 7، الإيضاح 632/ 2.