موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤

274

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

ووجه

عدم

تأثير الاستثناء أنه سماه مسجدًا وعناه مسجدًا عند إرادة بنائه،

والمسجد حكمه للأبد فلم ينفعه تخصيصه).

372 من بنى مسجدًا له ولعياله (2)

من بنى مسجدا في داره له ولعياله ومن يصلي معه فله أن ينتفع بظهره ويبني فوقه ما شاء من غرف أو ستور وغيرهما إن كان يدور عليه باب داره أو بحيث لا سبيل إليه إلا بإذنه ولا طريق له ولا باب من مباح منه الدخول لكل من أراده إليه، وكان البناء من مال الباني أو مال معينه على أنه له أو لعياله، وقيل: إذا سماه مسجدًا وأراد به الله فلا ينتفع به لما لا يجوز الانتفاع به من المساجد، وكذا إن عمل في بستانه أو منزله مصلى وأراد أن يحوله فإن كان ملكًا واتخذه لنفسه فله أن يخرب غيره ويعمره (3).

(1) شرح النيل 249/ 5، 2، الإيضاح 634/ 2.

(2) أجاز المالكية اتخاذ منزل للسكن فيه تحت المسجد ولم يجيزوا اتخاذه فوقه، وقال الحنابلة كما نقل ابن مفلح عن المستوعب ـ إن جعل أسفل بيته مسجدًا لم ينتفع بسطحه، وإن جعل سطحه مسجدًا انتفع بأسفله، نص عليه، وقال أحمد: لأن السطح لا يحتاج إلى أسفل. ويقول الحنفية: إذا جعل السفل مسجدًا وعلى ظهره مسكن فهو مسجد لأن المسجد مما يتأبد وذلك يتحقق في السفل دون العلو، وعن محمد على عكس هذا لأن المسجد معظم، وإذا كان فوقه مسكن أو مستغل يتعذر تعظيمه، وعن أبي يوسف أنه جوز في الوجهين حين قدم بغداد ورأى ضيق المنازل فكأنه اعتبر الضرورة، وعن محمد أنه حين دخل الري أجاز

ذلك كله.

وروي عن أبي حنيفة أنه إذا جعل السفل مسجدًا دون العلو جاز لأنه يتأبد بخلاف العلو، قال ابن عابدين: لو جعل تحته سردابًا لمصالحه جاز. ونقل الزركشي عن مالك أنه كره أن يبني مسجدًا ويتخذ فوقه مسكنا يسكن فيه بأهله، قال الزركشي: وفي فتاوى البغوي ما يقتضي منع مكث الجنب فيه؛ لأنه جعل ذلك هواء المسجد وهواء المسجد حكمه حكم المسجد. الموسوعة الفقهية الكويتية 201/ 37 - 202.

(3) شرح النيل 250/ 5، منهج الطالبين 20/ 7.